راصد

بورصة الوعود

هو موقع ألكتروني دشنه أحد الناشطين في دولة عربية شقيقة يقوم برصد وعود الوزراء والمسؤولين وأصحاب المناصب العامة في مختلف وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية ويتابع مدى تحققها وتنفيذها على الأرض .

صاحب هذا الموقع يقول في أسبابه كنت قد نشرت مقالاً مطلع هذا العام 2011 بعنوان ( الوعود .. ثروتنا الجديدة ) ، جاء فيه : ” الوعود هي كل ما تملك.. فتمسك بها جيدا ، يبدو أن هذا هو حظنا في هذه السنة الجديدة كما في كل سنة ، فلا الوعود تتوقف ولا تطبيقها يتم، والتمسك بها ومضغها هو قدرنا الوحيد ومن ثم نسيانها ” ثم يضيف ” لن أتوانى عن الاستثمار في بورصة للوعود الوزارية لدينا لأنها ستكون مربحة بالتأكيد، ولن تتراجع أبدا مع ازدهار عملتها وقوة المضاربة عليها، فتصريح صحفي لوزير يمنحنا فيه وعدا جميلا ناعما حاسما هو ما يجعلنا ننظر إليه بعين الإعجاب الكبير، وهل غير الوعود تفعل بنا ذلك؟”
ومنذ ذلك الحين قرر كاتب هذا المقال  المضي بإنشاء هذا الموقع الفريد من نوعه الذي يقوم برصد أي وعد لأي وزير أو مسؤول أو صاحب منصب عام في أي وسيلة إعلام موثوقة ومن ثم وضع عدّاد لهذا الوعد حتى التاريخ الذي حدده المسؤول وعند عدم الوفاء فإن العدّاد يبدأ بالعدّ من جديد لاحتساب كم فات من الوقت على عدم إنجاز هذا الوعد وعند الإنجاز يتوقف العدّاد .

موقع ” بورصة الوعود ” عبارة عن جدول كبير ، تم تقسيمه إلى ثلاثة أجزاء : الجزء الأول للوعود قيد الإنجاز ، وفيه ( خانات ) معينة للوعد ( المشروع ) واسم المسؤول ومصدر نشر هذا الوعد ( التوثيق ) وماتبقى من الزمن المحدد للانتهاء منه . أما الجزء الثاني فيتضمن الوعود التي لم يتم إنجازها ، ويتضمن ذات ( خانات ) الجدول الأول لكنه يحسب مدة التأخير . ويبقى الجدول الثالث للوعود التي تم إنجازها . وأجمل مافي هذا الموقع أنه بلا رأي – كما يقول صاحبه –  فهو لايقيم أداء أحد ولا يعلق على تعثر مشروع ، إنما هو فقط عدّاد أو ذاكرة لا تنسى كما نسينا كثيراً في السابق .

فكرة هذا الموقع جميلة وتستحق أن نستنسخها عندنا حيث يبدو في واقعنا أن الكلام والتصريحات لم تعد مكلفة ولا يستتبعها أي التزام فقد تضيع مع مرور الأيام والأشهر والسنوات وتعدد المناسبات والأحداث بينما يبحث أصحابها عن سبق أو بروز وتلميع إعلامي أو ربما ( مهدئات ) حتى لو كان على حساب – مثلما يقولون – بيع هواء على المواطنين بوعود مفتوحة الآجال والآماد صار من اللازم إيجاد آليه لمتابعتها وضبط إيقاعها والبحث عن موقعها الحقيقي في خطط الوزارات ومواعيد تنفيذها بحيث تكون التزاماً محدداً يستوجب أن تدّب فيها الحياة والتفعيل لا أن تكون مجرد وعود ، لا تقدم ولا تؤخر.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s