راصد

هو محل ثقة الرئيسين

لا أميل في عموم كتاباتي لأن أمتدح الشخصيات العامة في أدائهم لأعمالهم والواجبات المنوطة بهم إلاّ فيما ندر ، ووفقاً لقناعة عندي بأن الكتابة عنهم والإشادة بهم إنما هي استحقاق طبيعي نالوه لكفاءتهم وإخلاصهم وإنجازهم فضلاً عن أن في الإشارة إليهم حافز لغيرهم للاقتداء بهم وبيان لمكتسب مجتمعي معين ينبغي الثناء عليه . بالإضافة إلى أنه قد يكون بالنسبة لي حينئذ التزام أدبي تفرضه المهنة أو الزمالة أو العمل بالقرب من هذه الشخصيات .

ولذلك وجدت في الأيام القليلة الماضية قلمي مدفوعاً للكتابة عن سعادة السيد جمال فخرو النائب الأول لرئيس مجلس الشورى الذي ترأس وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي بجنيف مؤخراً حيث خرج عن مألوف المجاملات أو ما يمكن تسميته ( المهادنات ) الدبلوماسية وصرّح أثناء حضوره اجتماعاً للجنة حقوق الإنسان بعدم حيادية ونزاهة بعض أعضاء تلك اللجنة وأن لديهم موقف مسبق ومنحاز وغير منصف بحق البحرين . وذلك بعد أن بذل مافي وسعه توضيحاً وبياناً وشرحاً قبل أن يقرّر اتهامهم بفقد العدالة في طرحهم وتوصياتهم . وهي جرأة ربما تحتاجها البحرين تجاه عدد من المنظمات والهيئات التي لديها أجندات أو مواقف معينة يصعب عليها تغييرها مهما بُذِل من جهد .

أبو فراس ، جمال فخرو  يملك من العلم والكفاءة والمعرفة والخبرة والتخصص والاتزان ما جعله محل ثقة رئيسي مجلسي الشورى والنواب لأن يتم إسناد رئاسة هذا الوفد البرلماني له عدّة مرات في اجتماعات أهم أو أكبر منظمة برلمانية دولية ، وهي الاتحاد البرلماني الدولي ، إذ صار معروفاً عنه أنه يمثل الشعبة البرلمانية البحرينية خير تمثيل من خلال ما يتميز به من حرص وإلمام ودراية وعلاقات قد يصعب توافرها في غيره ، وبات يحقق- مع بقية أعضاء الوفد – نجاحات غير خافية في تمثيل البحرين في هذا المحفل الدولي البالغ الأهمية .

معرفتي بأبي فراس تمتد لحوالي عشرين سنة ، بدأت في مجلس الشورى السابق إبّان التسعينات ، أكاد أجزم أن شخصيته لم تتغير ، هو من أكثر البرلمانيين إعداداً وتركيزاً وتحضيراً لمداخلاته وتعليقاته في الداخل كما في الخارج ، هو من أكثرهم حرصاً على متابعة كل ما يهمّ مشاركته في المحافل الإقليمية والدولية ،  لايلقي كثير بالٍ لإجراءات السفر والفنادق والمخصصات المالية وماشابهها ، عادة لاتكون هذه ( الشكليات) في نطاق اهتماماته أو أولوياته ، وإنما موضوع المشاركة وبرنامجها يستحوذان على كامل متابعته واهتمامه وتدقيقه وتحضيره واستعداده ، ويتم ذلك بصورة يستحوذ فيها على الإعجاب ، لايترك صغيرة أو كبيرة في جدول الأعمال إلاّ وقد قرأها وأصبح ملمّاً بها ومستعدّاً لأن تكون مشاركته ذات فاعلية وجدوى . هو قد يكون من البرلمانيين القلائل الذين يستفيد موظفو الأمانة العامة من ملاحظاته وتوجيهاته ، وقبل ذلك مراجعته ودقته وحرصه على أن تكون أوراق العمل مستوفية ، بل ومساهماً في إعدادها .

سانحة :

وكأي شخص ناجح ومنجز ، يملك الكفاءة والخبرة والحس العلمي والثقافي ويتمتع بالمعرفة والدراية وتحمّل المسؤولية ؛ فإن أبي فراس ، جمال فخرو يتمتع بدماثة أخلاق وشخصية راقية وبساطة تعامل وتواضع جم أكسبه احترام الجميع له ، وكذلك تقديرهم .a

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s