راصد

استدراك من المجلس الأعلى للمرأة

تلقيت مساء أمس الأول اتصالا هاتفياً كريماً من سعادة الأستاذة هالة الأنصاري أمين عام المجلس الأعلى للمرأة أبدت فيه شكرها على اهتمامنا باتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) وأكدت حرص المجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المفدى على عدم المساس بأحكام الشريعة الإسلامية ، ليس فيما يتعلق باتفاقية ( السيداو ) فحسب وإنما في جميع الأعمال والاتفاقيات الأخرى معتبرة أن الهوية العربية والإسلامية لمملكة البحرين هي الأساس الذي يجري الانطلاق منه .

وأضافت الأستاذة هالة أن البحرين قد وقّعت على الاتفاقية المذكورة منذ أكثر من عقد من الزمان لكنها تحفظت على المواد التي تتعارض مع الشريعة الإسلامية وخصوصية المجتمع البحريني مشيرة بأن الاتفاقية ذاتها قد وقعت عليها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي أيضاً تحفظت على مايتعارض مع هويتها وانتمائها الإسلامي .

كما نفت أمين عام المجلس الأعلى للمرأة وجود أي تحركات لإزالة هذه التحفظات باعتبار أن الثوابت الشرعية لاتُمسّ إطلاقاً وأن مايجري تداوله بشأن رفع تحفظات يتعلق بمراجعة التحفظات عن مادتين فقط ، وذلك يأتي وفاء لالتزامات الدولة أمام كل من مجلسي حقوق الإنسان ولجنة متابعة تنفيذ الاتفاقية.

 وبينت سعادتها لنا في اتصالها الكريم أن المادة الأولى المقترح إعادة صياغة تحفظ البحرين عليها هي المادة الثانية من الاتفاقية ، ونصها : ” تشجب الدول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة وتتفق على أن تنتهج، بكل الوسائل المناسبة دون إبطاء سياسة تستهدف القضاء على التمييز ضد المرأة ” حيث كان نص تحفظ البحرين عليها ” بما يضمن تنفيذها في حدود احكام الشريعة الاسلامية “وسيكون النص الجديد المقترح للتحفظ في ذات الإطار ، وهو ” وبما لايتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية ” .

أما المادّة الثانية محل مراجعة التحفظ فتتعلق بالفقرة (4) من المادة رقم (15) من الاتفاقية التي تنص على ” تمنح الدول الأطراف الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالقانون المتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل سكنهم وإقامتهم ” حيث المقترح أن يُرفع هذا التحفظ باعتبار أن هذين الحقين مكفولين للمرأة طبقاً للميثاق والدستور وطبقاً لقانون أحكام الأسرة فيما يتعلق بحق السكنى .

وأنا إذ أشكر الأستاذة هالة الأنصاري أمين عام المجلس الأعلى للمرأة على مكالمتها وتوضيحها لأتمنى أن يعمل المجلس الأعلى للمرأة على بيان مثل هذه الأمور والتأكيد من خلالها على حرصهم على عدم المساس بأحكام الشريعة الإسلامية ، وأن تُجرى مراجعة لكامل مواد الاتفاقية . ونرجو منهم أن تكون لهم مرجعية من المشايخ يحتكمون إليهم في مثل هذه القضايا والاتفاقيات التي أصبحنا – في الواقع – نخاف من ارتباطاتها واستحقاقاتها ، ويجب أن يكون لهويتنا وانتمائنا الإسلامي الحضور البارز والفاصل فيها .

سانحة :

      يقول الله تعالى في محكم كتابه العظيم : (يا أَيُّها الَّذين آمنُوا كونواْ قَوَّامِينَ للّهِ شُهَداء بالْقِسْطِ ولاَيَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ علَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هو أَقْربُ للتَّقْوى واتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خبيرٌ بما تَعمَلونَ ) .

 

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s