راصد

لم تنخفض أسعارها حتى الآن !!

قبل حوالي أربعة أشهر من الآن  ، وبالضبط في 20 يونيو 2013م صدر قرار طالما انتظره البحرينيون على أحرّ من الجمر ، وترقبوه طويلاً ، خاصة ذوي الدخل المحدود – وحتى المتوسط – الذين أتعبتهم صروف الحياة وأنهكت رواتبهم وجيوبهم متطلبات معيشتهم المتزايدة صعوبتها وصاروا يتحسّسون ويحاسبون ويقتصدون في أموالهم ويبحثون عن طرق ووسائل لتخفيض نفقاتهم ومساعدتهم على التكيف والتأقلم بين مداخيلهم ومصروفاتهم حتى أن ( كثرة غالبة منهم) أصبحوا زبائن شبه دائمين على محلات التموين والملابس والقرطاسية في الدول المجاورة .

القرار الذي أقصده كان ينتظره على الأخص شريحة هامة وكبيرة من المواطنين لايكادون يستغنون عن الأدوية والعقاقير ، منهم مصابون بأمراض عارضة وفيهم مبتلون بأمراض مزمنة لايستطيعون أو لاتقوى ميزانيتهم على شراء أدويتها إلاّ من الدول المجاورة ،لالشيء سوى أنهم يتحصّلون عليها هناك بحوالي نصف سعرها – أقل أو أكثر – مما هي عليه في البحرين . وذلك في مفارقة يصعب تفهمها حيث أنه يمكن للبحريني بعد عبوره جسر الملك فهد ، أي ما يقارب الـ (30) كيلومتر يجد هذا الفرق الكبير في أسعار الأدوية !!

حتى لانطيل عليكم ؛ فقد صدر في التاريخ المذكور في البداية قرار رقم (4) لسنة 2013م بشأن تحديد هامش الربح للأدوية  ، والذي استهدف ضبط أسعار الأدوية . وذلك بتحديد نسبة مئوية مقدارها 35% للأدوية التي يقل سعرها عن 20 دينارا، و25% للأدوية التي يزيد سعرها عن 20 دينارا ، وذلك بناء على سعر الوصول إلى مملكة البحرين.

وقد صاحبت صدور هذا القرار تصريحات كثيرة ، كلّها تبشر بخفض أسعار الأدوية وتبشر خاصة المرضى الذين يعبرون الجسر من أجل الأدوية . كان أبرز تلك التصريحات ماجاء على لسان الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية الذي أكد أن القرار جاء تنفيذا لتوجيهات مجلس الوزراء بشأن تحديد هامش ربح الدواء تخفيفا من أعباء المواطنين، وأشار في تصريحه إلى أن القرار سيؤدي على المدى القصير إلى تخفيض أسعار الدواء بنسبة تخفيض هامش الربح الذي كان من قبل يمثل 45% من سعر وصول الدواء، وهذا سيكون على المدى القصير. ثم بين الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية أن نهاية العام الحالي (2013) سيشهد خفضاً كبيراً في أسعار الدواء ، وذلك من خلال توحيد سعر الوصول، إلى جميع دول الخليج ، حيث إن هناك تباينا كبيرا في أسعار الدواء نتيجة لتباين سعر الوصول. لم يتم الاكتفاء بالقرار وإنما تم تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذه مكوّنة من الرئيس التنفيذي نفسه وآخرين من ذوي الاختصاص في هذا المجال .

غير أنه بعد  مرور كل هذه الأشهر على صدور القرار واقترابنا – كذلك – من نهاية العام ؛ من يستطيع أن يلاحظ الانخفاضين الموعودين بهما في أسعار الأدوية ؟ الأول على المدى القصير والثاني على المدى البعيد ؟ بالطبع بحسب تصريحاتهم .  وبالتالي : هل نستطيع القول أن أسعار الأدوية مسألة قد فرطت من عملية الرقابة والضبط ، ولم تعد تنفع معها القرارات ( قصيرة المدى أو بعيدة  المدى ) ؟!!

سانحة :

أي جولة سريعة ، بالطبع لمن يستطيع القيام بها يوم أمس على شوارعنا الرئيسية ،  ومنها الحديثة ، وكذلك عدد من المدارس والمشروعات الإسكانية ( أيضاً الحديثة منها ) ويرى بأم عينيه كيف أن مياه الأمطار حوّلتها إلى ما يشبه البحار ؛ لايسعه إلاّ أن يقول : ضاعت فلوسك ياصابر ..

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s