راصد

أين اللائحة التنفيذيـة ؟!!

هو قانون يحمل الرقم (35) لسنة 2012 صدر في منتصف عام 2012م ، بالضبط في 12 يوليو 2012م ويتعلق بموضوع هام يحتاجه جميع المواطنين والمقيمين ، لايمكنهم أن يستغنوا عن مظلّته أو يتنازلوا عن خدماته المفترضة لحمايتهم في سائر تصرفاتهم ومعاملاتهم المحسوبة على عمليات البيع والشراء للسلع والخدمات .

إنه قانون مجتمعي بامتياز ، ينظم العلاقة بين البائع والمشتري ويسهم في استمرار وجودها في إطار من السلامة التي تمنع التطفيف والغش وتحفظ للطرفين حقوقهما من الاستغلال أو النصب والاحتيال . هذا القانون هو قانون حماية المستهلك  الذي ظل الأمل في صدوره لسنوات عديدة حتى تبلور على شكل مواد قانونية في العام 2012م .

القانون المذكور يتكوّن من (25) مادة ، لعل أهمها المادة الثانية منه التي تخص أهداف القانون ، ولخصتها في التالي : 1-الحق في الصحة والسلامة عند استعماله العادي للمنتجات. 2- الحق في الحصول على المعلومات والبيانات الصحيحة عن المنتجات التي يشتريها أو يستخدمها أو تقدم إليه. 3- الحق في الاختيار الحر لمنتجات تتوافر فيها شروط الجودة المطابقة للمواصفات المعتمدة قانوناً. 4- الحق في الحصول على المعرفة بحماية حقوقه ومصالحه المشروعة. 5- حق احترام خصوصية المستهلك، والحفاظ على معلوماته الشخصية وعدم استغلالها لأغراض أخرى. 6- حق المستهلك في الحياة في بيئة صحية.

ثم تبعتها عدد من المواد تتعلق بالتزامات ( المزوّد ) الذي عرّفه القانون بـ (المزود) : ” كل من يقدم المنتجات سواء كان بائعاً أو تاجراً بالجملة أو بالتجزئة أو وكيلاً تجارياً أو مصنعاً أو مقدم خدمة “. بعدها مواد عن واجبات الإدارة المختصة بحماية المستهلك ومواد عن كيفية ضبط المخالفات وكيفية التصرف بها ثم مواد عن  ضبط المنافسة والاحتكار ومواد عن العقوبات . القانون في عمومه جميل ومحكم وفيه من الحزم كل مايحتاجه المرء عند العزم على تطبيقه .

غير أن اللافت في هذا القانون هو مادّته قبل الأخيرة التي تحمل الرقم (24) والتي تنصّ على : “يصدر الوزير اللائحة التنفيذية لهذا القانون خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به ”  وتاريخ العمل به حددته المادة (25) في نصها : ” وُيعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية ” . وبما أنه نُشر في ذاك التاريخ ، منذ منتصف شهر يوليو 2012م ، أي قبل حوالي سنة ونصف من الآن ، فإنه لم يجر الالتزام بنص المادة (24) من قانون حماية المستهلك . بمعنى أنه لم تصدر لائحته التنفيذية خلال ستة أشهر من صدوره ، بل لم تصدر حتى بعد مضي مايقارب (18) شهر من صدوره .

اللائحة التنفيذية لأي قانون هي جزء هام لتفعيل القانون وتشغيل مواده على الأرض ، وبدونها قد يصبح القانون في حالة سكون وتجميد ، ولذلك قالت وزارة التجارة والصناعة في ردّها الصحفي هذا الأسبوع على موضوع اللحوم والمواشي  أن قانون حماية المستهلك لايمكن الاستناد عليه بشكل كلي لحاجته إلى اللائحة التنفيذية التي لم تصدر بعد ! علماً بأن الوزارة ذاتها هي المسؤولة والمطلوب منها إصدار هذه اللائحة خلال ستة أشهر من صدوره ، وذلك بحسب – كما أسلفت – نص المادة (24) من القانون ، وقد ( طافت ) المدّة وتضاعفت مرتين !!

سانحة :

أقترح على هيئة الإفتاء والتشريع أن تقوم بحصر القوانين الصادرة والمفروض أنها سارية المفعول لكنها لم تصدر لائحتها التنفيذية حتى الآن ، وترصد مثل هذه المخالفات التي تعطّل تنفيذ القانون أو لاتمكّن من الاستناد عليه ، مثلما قالت وزارة الصناعة والتجارة.

رأي واحد على “أين اللائحة التنفيذيـة ؟!!

  1. طبعا لا ينشر لانه سيحرم الجريدة من الاعلانات التجارية
    وماذا سيقولوا عن فوائد الخمر الصحية؟؟!!

    إعجاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s