راصد

لالشيء سوى أنها تتعلق بـ ( حوالش )

شكّل التسجيل الذي انتشر خلال الأيام القليلة الماضية في أدوات التواصل الاجتماعي وظهر فيه أربعة من البحرينيين ينتمون إلى مايُسمى تنظيم داعش ، يحرّضون فيه على الحكم والطائفة الشيعية ويدعون إلى مقاطعة الانتخابات المقبلة ؛ شكّل مادة دسمة لإحدى صحفنا المحلية حيث استلمت هذا التسجيل وواصلت به حملتها المستمرة منذ فترة عن ( داعش البحرين ) التي يبدوا أنها تستهدف بها ( حملتها ) ليس الدواعش لأنها تعرف صغر حجمهم ، إن وُجدوا . وإنما تريد أن تضع جميع التيارات الإسلامية في سلة تطرّف ( داعش ) ، وتشتغل ضدهم تحريضاً وتحذيراً استغلالاً للتطورات والتغييرات الإقليمية الراهنة ، وحجم الحشد الإقليمي والدولي ضد ( داعش ).
مادّة هذا التسجيل ، وما ورد فيه من إساءة بالغة ومرفوضة للحكم وتحريض ودعوة للمقاطعة جنّدها هذا البعض على مدار اليومين أو الثلاثة الأيام الفائتة للكلام عما أسماه (الفكر الداعشي) في البحرين ! وكررّ هذا البعض الإساءات التي بثّها التسجيل وحللّها واعتبرها مؤشرات على انتشاره أو حتى تغلغله ، وربما يقولون في قادم الأيام عن سيطرته على مفاصل الدولة ، ربما من يدري ، فالماكينة الإعلامية حبْلى بالكثير من هذه الاتهامات والافتراءات خاصة إن وجدت لها من يصدّقها ويخضع لابتزازاتها .
هذا البعض ، سواء في تلك الصحيفة أو غيرها تناول التسجيل المذكور ومادّته وتعامل معه – بالإضافة كمادة دسمة وصيْد ثمين – كأنه فريد في محتواه ، وغير مسبوق في فحواه ، وأنّ مضمونه المسيء نادر ، لم يقل به أحد ، وأنهم لأول مرّة يسمعون أو يرون مادة مسجّلة ، صوت وصورة فيها هذه الإساءات والتحريضات ضد الحكم وضد طائفة وضد الانتخابات !!
منذ العام 2011م وحتى الآن ؛ خرجت على الأسماع عندنا في البحرين عشرات من مثل هذه التسجيلات المرئية والمسموعة ، تدعو إلى إسقاط الحكم والانقلاب عليه وتسيء إلى رموزه وتحرّض ضد الآخر وتطالب بمقاطعة وتصفير صناديق الاقتراع و… إلخ ، حتى أن من كثرتها صارت مألوفة ومعتادة ويمكن لايأبه لها. ومع ذلك ؛ فإن هذا البعض وأصحاب هذه الحملة على ما يسمونه ( دواعش البحرين ) سكتوا عنها ، لم يتطرقوا إلى هذه التسجيلات ، ولم يفزعوا ذات الفزعة الحالية ضدها ، ولم يحللوها ، ولم يحرضوا ويحذروا منها ، ولم يتكلموا عن انتشار أو تغلغل . بالطبع لالشيء سوى أنها تتعلق بـ ( حوالش ) .
سانحة :
“إذا لم تكن لك صدقة جارية بعد الموت فاحرص على ألاّ يكون لك ذنب جاري بعد الموت ” .

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s