راصد

مشكلة في النفي !!

جرت العادة والأعراف المهنية أن يتم الكشف عن هوية أصحاب التصاريح والتقارير الصحفية ، وذلك احتراماً لعقول الناس والتزاماً بقواعد ومباديء الوضوح والمصداقية والشفافية التي يجب أن يعمل الجميع على إعلائها ودعمها . وإن خلاف ذلك ؛ أي عدم الإفصاح عن مصدر التصريح أو التقرير غالباً إنما ينم ّعن اختراق أو استغلال سيء لوسائل الإعلام والصحافة من أجل إثارة اللغط أو بث شائعات أو تلفيقات أو فبركات غير موثقة فضّل صاحبها أن يبقى متوارياً عن الأنظار ومتخفياً عنها . والأمثلة على ذلك أكثر من أن تُعدّ أو تُحصى خاصة في ظل وجود سوق لبيع وشراء الذمم ، وكذلك التراخي في الضوابط المهنية والشروط القيمية والأخلاقية في أعمال النشر .

غير أنه في حالة الخبر الصحفي الذي جرى نشره يوم الخميس 19 فبراير الحالي عن المحتال الذي باع مقبرة الحورة ومبنى المحكمة على اثنين من الخليجيين ؛ فإنه لم يكن من النوع الذي أقصده ، لم يكن مبهماً أو مجهولاً مصدره حتى يُصار إلى نفيه في اليوم التالي . فالخبر – كبقية أخبار قضايا المحاكم اليومية – تم نشره ونقله من قاعة المحكمة الكبرى الجنائية الثالثة التي انعقدت الأربعاء ، برئاسة القاضي إبراهيم الزايد وعضوية القاضيين وجيه الشاعر وبدر العبدالله وأمانة سر إيمان دسمال ، وعلى هذا النحو تم نشره . كما أنه نُشر بذات المضمون والمصدر في غالب الصحف اليومية الصادرة يوم الخميس . أي أن تصديق الخبر مشكلة مثلما أن نفيه مع وجود مصدره وتعدد مواقع نشره ؛ مشكلة أكبر تستوجب التدقيق – وربما التحقيق – في كيفية تسريبه وتمريره على كل هذه الصحف ، وبهذا الشكل المثير قبل أن تعلن النيابة العامة بأنه خبرعار عن الصحة تماماً .

بقي أن نشير إلى أن النيابة العامة قد أشارت في معرض نفيها للخبر المذكور إلى وجود متهم يبلغ من العمر (38) سنة هو من تم عرضه في التاريخ المقصود 18 فبراير الحالي على المحكمة الكبرى الجنائية لتجديد حبسه في قضية تزييف عملة ورقية بقصد الترويج، وإدخال عملات مزيفة إلى البلاد ، علماً بأننا قد نشرنا في بداية الشهر الحالي عن تردد كلام وأقاويل ومخاوف عن وجود عملات مزيفة فتم نفي وجودها في اليوم التالي ، وقيل – آنذاك – لا صحة لما يتداول عن وجود عملات مزيفة !

سانحة :

رحم الله الدكتور الفاضل نجيب صالح جمشير الذي غادر دنيانا الفانية وله سيرة حسنة وأفضال وأيادٍ بيضاء امتلأت لسببها صباح أمس مقبرة المحرق بأحبابه ومودّعيه إلى مثواه الأخير .. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان .

أيامنا تمضي وتُطوى معها سنو أعمارنا بتقادير مكتوبة لايعلمها إلاّ الله سبحانه وتعالى.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s