راصد

دردشة خاصة عن راصد

قلت سابقاً وأكرّر دائماً أنه ربما لاعتبارات ذاتية وأخلاقية تتعلق بطبع غالب في شخص كاتب هذا العمود المتواضع ، يجنح إلى الهدوء وتغليب احترام الآخرين وكسب علاقاتهم بما فيهم من يخطيء في حقه ، وربما لاعتبارات مهنية أيضاً ؛ اعتمدت في خط عمودي الصحفي عدم التعرّض للأشخاص أو التشهير بهم وصرت حريصاً على تناول الموقف أو المشكلة أو الظاهرة بعيداً عن أشخاصها ، أحياناً من خلال قصة أو موقف وحدث تاريخي أو مثل شعبي أو أحد الأعلام أو ما شابه ذلك مما يمكن إسقاطه على ما أعنيه دون الخوض في تفاصيل الشخوص والأماكن ، حيث الهدف تدارك القصور ومعالجة الخطأ وتجاوز الظاهرة . ليس لي علاقة بأسماء أو النيل أو المساس بأحد فذاك مما لا أميل إليه وأعمل قدر الإمكان أن يكون عمودي بعيداً عن ذلك بالرغم من أن هذا النهج قد سبّب لي طوال السنوات الماضية في مرات عديدة إحراجات أو مشكلات في تفسيرات العمومية فيه أو التحسس منها. وغالب قرائي الكرام المتواصلين معي يعرفون ذلك عني . وبعضهم يصف كتاباتي بـالعامة و بـ ( الناعمة ) بما فيهم أستاذنا القدير لطفي نصر الذي غالباً مايردد علي ( أنت كويّس ، تكتب في الهدف وماتزعلش حد ) لكنّه يعرف بعض موضوعات أكتب فيها بحدّة شديدة يقول عني بشأنها ( أنت بتجاهد في الناحية دي ) .

على أنها مناسبة طيبة مادمت قد ذكرت أستاذنا لطفي ؛ وبمناسبة الاحتفال هذه الأيام بيوم الصحافة البحرينية أن أذكر بعض مستحقي شكري وتقديري لاستمرار عمودي الصحفي المتواضع طوال الأربعة عشر سنة الماضية ؛ وأولهم أستاذنا لطفي نصر والأستاذة القديرة طفلة الخليفة اللذين احتضنا متطلبات تدريبي الصحفي كمقرر جامعي في أواخر الثمانينات واستمررت أتعلم منهما حتى يومنا هذا ،  وبالطبع رئيس التحرير بوجبران ، الأستاذ الفاضل أنور عبدالرحمن الذي أختلف معه في بعض مواضع يقرر منع نشرها لكن حكمته وثاقب بصيرته تكسبه تقديري واحترام دائم من الجميع . لا أنسى هنا أيضاً ثلاثة أشخاص أدين لهما بفضل التشجيع والدعم ، أولهما الأخ العزيز ، الكاتب القدير حافظ الشيخ صالح – أمدّه الله بالصحة والعافية – الذي أشرف بنفسه على لغة وصياغة عمودي الصحفي في بداياته ودفعني دفعاً لبقاء العمود ووقوفه . ثم الأستاذ العزيز سعيد الحمد الذي كان مسؤولاً عن عمودي عندما كانت بدايته في جريدة الأيام .

أما ثالثهما فقد كان المرحوم إبراهيم محمد حسن حميدان رئيس مجلس الشورى الأسبق ، رحمه الله إذ لازلت أذكر أنه صاحب أول تهنئة لي بأول ظهور لعمودي الصحفي عام 2001م إذ تلقيت منذ الصباح الباكر كلماته المشجعة والنبيلة حيث كنت موظفاً في المجلس آنذاك قبل أن يتم نقلي لأحط رحالي في مجلس النواب .

غير أن أكبر طاقة ودعم للاستمرار رغم كثرة من المشكلات التي صادفها العمود في مسيرته ومعها دواعي إحباط ليست قليلة هو قرائي الكرام وقبولهم لي وثقتهم في قلمي وتفاعلهم معي ، هم إخوة وأخوات ، أعزاء أعرفهم ، وأكثرهم شرّفني عمودي بمعرفتهم .. لهم كل الشكر والتقدير والامتنان .

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s