راصد

إعادة تقييم

أستميحكم اليوم العذر لأعيد نشر أفكار ومقتطفات من مقال سابق لي نشرته قبل حوالي عامين يتعلّق بالحدث نفسه، حدث إصدار عدد من الدول بياناً مشتركاً لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف ينتقدون فيه أوضاع حقوق الإنسان في البحرين.
صحيح أن عدد الدول الموقعة هذه المرّة قد انخفض إلى (33) دولة بعدما – ربما – انكشفت للمنسحبين اللعبة وباتوا يعرفون أنهم ليسوا معنيين بأدوات التمثيل وأدوار الابتزاز وأساليب المعايير المزدوجة؛ لكن يبقى هذا العدد (33) دولة مما يستحق أن يثير علامات استفهام حول أثر ودور الدبلوماسية البحرينية والوفود التي خرجت من البحرين خلال كل هذه السنوات السابقة بمختلف مستوياتها وتنوعاتها، بحجة الدفاع عن البحرين وعرض الحقائق واستجلاء التضليل وكشفه، صُرفت أموال طائلة وبُذلت جهود كبيرة لا حصر لها ثم نكتشف أنه لا تزال حتى الآن (33) دولة تنظر للبحرين بعيون غير فاحصة، وتنقصها العدالة.
يزداد هذا التساؤل إذا استعرضنا أسماء الدول المنسحبة حيث سنجد أن غالبها مما ليس له نصيب أو دور بارز في السياسة الدولية ومنغلق على مشكلاته الداخلية خاصة الاقتصادية منها، وربما لم تسع إليهم أية وفود بخلاف الكثير من الدول الموقعة على هذا البيان المشترك التي يجري زيارتها والتواصل معها باستمرار. بعضهم فتحت لهم البحرين أراضيها لتكوين قاعدتهم فيها وبعضهم رحبت برعاياها معززين مكرّمين فيها ومسؤولي تلك الدول وسفرائها (رايحين يايين) ويتحركون بكل أريحية وشفافية، يقابلون ويجتمعون مع من يشاؤون. ومع ذلك لا تتورّع دول أولئك على الانحياز ضد البحرين، في بياناتها ومنظماتها ومؤسساتها، بل ويمكنها أن تجتمع مع نحو (33) دولة في بيان حقوقي على البحرين – كما حدث أمس الأول – بصورة تثير تساؤل ملح عن ما الأثر الذي أحدثته كل هذه الزيارات والوفود والدبلوماسية خلال الفترة الماضية؟ قد يحتاج الأمر إلى إعادة تقييم: هل العيب فينا أم فيهم؟ إن كان القصور في وفودنا من حيث قدرتها على الشرح والبيان والعرض والتفنيد؛ فيجب معالجة ذلك. وإن كان العيب فيهم، أي أن تلك الدول كالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وأخواتهم لديها أجندات ومواقف مسبقة لا تتزحزح؛ فعلام تضييع الجهد معها وصرف كل هذه النفقات والأموال؟!
سانحة:
تبين يوم أمس أنه لم يصدر قرار برفع رسوم المغادرة من المطار، وأن الخبر المنشور بهذا الخصوص لم يكن دقيقاً، وإنما المعمول به منذ السابق هو (5) دنانير تُقتطع من قيمة تذاكر الطيران لم تتغير. لذلك وجب التنويه للقراء الكرام والاعتذار لسعادة الأخ العزيز عيسى الحمادي وزير الإعلام.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s