راصد

شوارع تجارية من دون اعتماد

لم تكن لدي نية العودة إلى الكتابة مجدداً عن الشوارع التجارية في المحرق، أو للدقة الشوارع التي تم تحويلها بين يوم وضحاها إلى تجارية؛ على الرغم من تواصل عدد من المواطنين معي بعد الكتابة في هذا الموضوع الأسبوع الماضي. وهم بكل بساطة مواطنون اختاروا بمحض إرادتهم أن يبنوا بيوتهم في مناطق موصوفة ومصنفة بأنها سكنية، تنعم بالهدوء، ولاتعاني من شحّ المواقف، وربما دفعوا لشراء أراضيهم وبنائها (تحويشة) أعمارهم، وربما هي بيوتهم توارثوها في تلك المناطق أباً عن جد، وربما يقضون سني حياتهم يسددون في ديونها وقروضها، ولم يكن في وارد توقعاتهم أن شارعهم والطرقات المحيطة به ستتحول إلى شارع تجاري تكون الزحمة عنوانه، والضجيج هو حركته، وأن سياراتهم ستصبح بلا مواقف، وأن أبواق – (الهرن) – السيارات سيسمعونها نهاراً وليلاً، وحتى منتصف الليالي، بعضهم يطلب شاي (كرك) وآخرون يريدون (شوارما) وآخرون يرغبون في (عصائر) وهكذا نوع من الفوضى التي لا تُحتمل.
بالفعل لم تكن لدي نية العودة الى الكتابة مجدداً في هذا الموضوع لأني أعرف أن معاناة الساكنين في هذه الشوارع المتحوّلة أكبر من أن يلمّ بها مقال أو يحتويها تقرير صحفي، ولأني أعرف أن غالب – إن لم يكن جميع – الأعضاء البلديين المحرقيين على اطلاع واسع وعن كثب على شكاوى الأهالي في هذا الصدد.
لكن الذي دعاني الى الكتابة في ذلك هو ما يتردد من كلام عن أن الشارع رقم (11) بالبسيتين والشارع رقم (12) بقلالي و- ربما – معهما الشارع رقم (1) بالمحرق أصبحت شوارع تجارية هكذا، من دون لجان ترخيص، ومن دون تغيير تصنيف، ومن دون اعتماد!! وأتمنى على وزارة الأشغال والبلديات ومعها بلدية المحرق أن تنفي حصول هذا التجاوز والإخلال.
وفي حالة النفي أرجو أن تبين الخطوات وكذلك الدراسات – إن وُجدت – واللجان والموافقات التي تم الحصول عليها لتغيير تصنيف هذه الشوارع وبيان أسماء الأعضاء البلديين الذين وافقوا على تحويلها إلى شوارع تجارية على هذا النحو الذي لا يخفى على أحد مشاكلها.
البيان المطلوب من الجهة المختصة عن كيفية تحوّل هذه الشوارع بالذات إلى تجارية مهم جداً حتى يطمئن الأهالي الساكنون في الأحياء السكنية إلى أن هذه الأمور تُدار وفق تخطيط ودراسة وعبر اشتراطات وضوابط، ومن خلال لجان وممثلين بلديين.
أما في حالة أنه بالفعل قد تحوّلت – كما يُقال – هذه الشوارع (رقم (11) بالبسيتين والشارع رقم (12) بقلالي والشارع رقم (1) بالمحرق) إلى تجارية قبل الترخيص لها واعتمادها فإنّ ذلك مصيبة بمعنى الكلمة.
سانحة:
قال الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «لايغرّنكم صلاة امرئ ولا صيامه، ولكن انظروا مَنْ إذاحدّث صَدَق، وإذا أئتمن أدّى، وإذا أشفى ورع».. ومعنى «وإذا أشفى ورع»: أي إذا أشرف على شيء تورّع عن النيل منه لخاصة نفسه وأهله وماله.

رأي واحد على “شوارع تجارية من دون اعتماد

  1. ابدعت استاذي وارجو منك كذلك العودة الى موضوع
    العمارات بين الفلل السكنية هذا الوضع صار لا يطاق (ماينبلع بالمرة) حتى انه هناك بيوت سكنية فجاة يحصل اصحابها على تصريح ويتحول البيت الى عمارة سكنية وقلالي ليست منك ببعيد(فانا من المحرق ولكن اصبحت الان من سكان قلالي الجديدة) الرجاء الرجاء الكتابة في الموضوع صرنا حتى في حوش البيت مانقدر نطلع واحنا رجال فمابالك بالنساء ،حرماتنا منتهكة بسبب اناس جاهلون بالتخطيط والتصنيف والعمل البلدي…

    سؤال برئ: هل هناك بلدية ام مكتب للتراخيص فقط؟؟

    إعجاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s