المقالات

هل وُلدت ميتة ؟!

ماذا ستعمل اللجنة النيابية الحكومية المشتركة لإعادة هيكلة الدعم ؟! سؤال احتار – ربما – أغلب السادة النواب في الإجابة عليه إلى درجة أنه لارؤية أو أجندة أعلنوها للناس بغية طرحها أو مناقشتها في هذه اللجنة ! وهم معذورون بلا أدنى شك ؛ ليس بسبب ضعف أدائهم الذي وصل مستويات غير مسبوقة جعلت بعضهم لايترددون في الاعتراف بهذا الضعف وصفرية الإنجاز دون أدنى حرج ، هم معذورون ليس بسبب قلّة حيلتهم فحسب ، وإنما لأن ( الطيور طارت) في موضوع الدعم .

لا أحد يدري ؛ ماذا بقي في موضوع الدعم حتى يُعاد دراسة هيكليته ؟! فالكهرباء والماء تم رفع الدعم وتعديل الأسعار على دفعات ، وأعتقد أننا في شهر مارس القادم سنكون على موعد جديد بتفصيل في الأسعار سبق الإعلان عنه منذ بداية التفصيل في إقرار هيكلية الدعم الجديدة للكهرباء والماء . وأما اللحوم فقد تم أيضاً إقرار رفع الدعم عنها وتعويض المواطنين بمبالغ مالية زهيدة أقلّ ما قيل عن هذه المبالغ أنها أصبحت مادة تندّر و( نكات ) . وأما البنزين فقد تم رفع الدعم عنه وزيادته مرتين ، الأولى في 11 يناير 2016 والثانية في 8 يناير 2018 وتضاعف سعره على المواطنين والمقيمين بالسواء (100%)  عن سعره قبل عام 2016م .

وبالتالي ؛ ماذا عسى هذه اللجنة النيابية الحكومية المشتركة لإعادة هيكلة الدعم أن تعمله في هذا المجال وقد قُضي الأمر و( خلّص ) وأصبحت أمراً واقعاً ونافذاً . بل الأغرب؛ أن قرارات مايتعلق بدعم الكهرباء والماء وبدعم اللحوم وبدعم البنزين قد صدرت وتنفذت في ظل وجود ذات اللجنة المشتركة ، ولم يستطع المجلس النيابي بمعية مجلس الشورى آنذاك وقفها أو تأجيل تنفيذها !! ولم يكن لهم من رد فعل على عدم مشاركتهم في القرار سوى ترحيل بنود جدول أعمال الجلسة التالية لتلك القرارات وإطلاق تعليقات وبيانات ومناشدات ثم فقط . لاتختلف في مضامينها عما سطّره كتّاب الأعمدة والناشطون في وسائل التواصل الاجتماعي رغم الفارق الكبير المفترض بينهما في الأدوار والصلاحيات .

بحسب منطق الأشياء إنه بإعادة إحياء هذه اللجنة الحكومية النيابية المشتركة لدراسة هيكلة الدعم مجدّداً ؛ فإن فكرتها تقوم أو تتمحور في أحد  ثلاثة أمور :

أولها : إما وقف كل القرارات التي صدرت بخصوص دعم الكهرباء والماء واللحوم والبنزين دون استشارة وموافقة السلطة التشريعية – حسب تصريحات النواب – ووضعها مرة ثانية أمام هذه اللجنة المشتركة على طاولة البحث والدراسة والخروج بقرارات توافقية بشأنها بين السلطتين التشريعية والتنفيذية . وثانيها : أو أن هنالك قرارات إضافية جديدة أخرى بخصوص الدعم هي التي تم تشكيل اللجنة المشتركة لأجلها وسيجري بحثها ودراستها بينما تلك القرارات السابقة نافذة لامساس بها وليس لها محل في جدول أعمال هذه اللجنة . وثالث الأمور أنه إذا لم يكن في أجندة تلك اللجنة الأمر الأول ولا الأمر الثاني فإنها في حقيقة الأمر تكون وُلدت ميّتة !!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s