نافذة الجمعة

” أحبك يارجل ”

هو عنوان فيلم أمريكي كوميدي ” I Love you man” من إنتاج شركة “دريم ووركس” الشهيرة، فيه الكثير من الدلالات عن مستوى الانحطاط والإساءات والكراهية التي تنضح بها تلك المجتمعات تجاه العرب والمسلمين ورموزهم ، لايفرّقون بين من والاهم أو عارضهم ، ولا يميزون بين من صدّهم وصار صخرة عنيدة أمامهم وبين من ( ساح ) وأصبح معبَراً لمخططاتهم . لا فرق عندهم بين النوعين مادام أنه عربي ومسلم.

 الرئيس المصري السابق أنور السادات ، بطل سيئة الصيت “كامب ديفيد ” وأول من فتح باب اتفاقيات السلام والاستسلام مع العدو الصهيوني وجرّ معه – بعد فترة من الممانعة والاستنكار – كثرة من الأنظمة العربية للسير على منواله ونهجه واعتزال المقاومة والركض وراء التطبيع وحماية الكيان الغاصب وما إلى ذلك من امتهان وإذلال على موائد الأمريكان والصهاينة ، الرئيس السادات صاحب كل هذا السبق المخزي للعرب والمسلمين ؛ لم يسلم من أذاهم ولم تشفع له هذه الخدمات من أن يُصاب بإساءات منهم حتى بعد وفاته !

 

فقد تضمنت أحداث هذا الفيلم الأمريكي ” أحبك يارجل ” إساءة بالغة للعرب والمسلمين ولمصر ولرئيسها الراحل أنور السادات ، حيث يظهر في الفيلم البطلين “بيتر” و”زويي” إذ يمسك “بيتر” بكلب، ويقول له صديقه “زويي” : كلب لطيف، ما اسم هذا الكلب؟ فيرد “بيتر” : أنور السادات فيقول له “زويي”: من هذا؟ فيجيبه “بيتر”: إنه رئيس مصر السابق. فيسأله صديقه : هل أسميته السادات لأنك معجب بالرئيس المصري أنور السادات؟ فيرد عليه: لا ، ولكن لأنه يشبهه تماماً. وتركز الكاميرا على وجه الكلب ثم على صورة للرئيس السادات في مجلة التايم !!

 

ولذلك فإن الدعوة مفتوحة لمشاهدة هذا الفيلم من قبل الأنظمة العربية والإسلامية التي مافتأت تقدّم القرابين إلى (السي سيّد ) دونما مقابل يحفظ لها كرامتها وماء وجهها عند شعوبها التي صارت تتساءل : ما الذي يدفعهم  لكلّ هذه التنازلات والانبطاحات والاستمرار فيها رغم وجود جدار صلب من ” اللاءات ” لاتنفع معه عشرات الخطب الرنانة للرئيس الأمريكي أوباما ولقاءات العلاقات العامة في البيت الأبيض ، يضحكون فيها على الذقون ويمرّغون كرامة وكبرياء الزعماء العرب قبل أن يكونوا مادة دسمة للاحتقار والإهانة في وسائل إعلامهم وأدبياتهم على النحو الذي ظهر فيه السادات في فيلمهم  ” أحبك يا رجل ” الذي تم عرضه لمدة (11) أسبوعاً في مختلف الولايات المتحدة الأمريكية من دون أن يرفّ لهم جفن حياء أو تقدير للتنازلات التي قدمها والطريق الذي افتتحه لهم ..

أضف تعليق