راصد

احذروا العرائض ..

تعدّ العرائض إحدى وسائل التعبير عن الآراء أو أدوات المطالبة بحقوق أو تنفيذ أو تعديل أمور تصب في مصلحة الناس . ومما يزيد هذه العرائض قوة وتأثيراً كثرة الموقعين عليها ، فزيادتهم يعطيها المزيد من المصداقية والجدية . ولذلك يحرص أصحاب العرائض على ترويجها لدى أكبر قدر معين من الناس ، كسباً لتوقيعاتهم ووقوفهم إلى جانب ما تطالب به العريضة . وهذا ما دأب عليه العموم في مجتمعنا وسارت عليه كثرة من العرائض .

غير أنه بعدما جرت في الأنهار مياه ، واختلطت ، بعضها ملوثة وأخرى داكنة ؛ بدأ كثير من الناس يخافون من وضع توقيعاتهم في عرائض لئلا يكتشفوا أن هذه التوقيعات ربما يُعاد استنساخها في عرائض أخرى لاعلاقة لها بما وقعوا عليه خاصة بعد انفضاح أمر بعضها لصالح المؤامرة أو الكيدية أو ماشابهها .

من ذلك ما حدث قبل بضعة أشهر في إحدى المناطق المحرقية عندما أعلن ( بعضهم ) عن عريضة ضد نائب وبلدي المنطقة تطالب بتغييرهما وقيل حينها أن عدد الموقعين عليها تجاوز (1500) وآخرون قالوا (2000) ولكن بعد نشر بعض أسماء الموقعين عليها – ولما أراد الله فضح أصحابها – تبين أن بعض تلك الأسماء لأقارب ذات النائب والبلدي ( موضوع العريضة ) بل الأدهى من ذلك أن وُجِد ضمن أسماء الموقعين عليها والد النائب نفسه !!  وبالطبع كانت تلك التوقيعات  تخص عريضة أخرى تتعلق بطلب شيء آخر لكن جرى بليل تبديل العريضة واستنساخ أسماء الموقعين عليها .

ومن ذلك أيضاً – ما نشرناه سابقاً – أن أحد الأشخاص طرق صباحاً باب منزل ، فخرجت له امرأة عجوز ، سألها :  يا أمي هل تستلمين ( معونة الشؤون ) ؟ قالت : نعم . فسألها : هل تكفيكم ؟ قالت : ما تسوّي لنا شيء . فقال لها : هل تبّون زيادتها ؟ قالت العجوز : ياريت . فردّ عليها بقوله : يا أمي هذه عريضة نريد توقيعك فيها مع الفقراء والمساكين علشان يزيدون ( معونة الشؤون ) . فقالت : أنا ما عرف أكتب . قال لها : تبصمين ؟ فردّت عليه : بالعشر . بصّمها ومشى . ثم رأى أحد أقربائها اسمها في عريضة أخرى لا علاقة لها بزيادة ( معونة الشؤون ) !!

وقبل فترة أيضاً أطلق عضو مجلس بلدي الوسطى مفاجأة في موضوع قناة المهزة البحرية حينما أكد أن العريضة الموقعة من البحارة، تحمل توقيعات مزورة،  حيث أن هناك أسماء لأموات في هذه العريضة، وتثبت التقارير الطبية أن وفاتهم كانت قبل توقيع العريضة !!

أضف تعليق