نافذة الجمعة

بالرفاه والبنين ..

تعرّف عليه – وليس عليها – خلال حفل سباق للخيول قبل سبعة أعوام ، ونشأت بينهما علاقة حب وعشق و( هيام ) منذ ذلك الحين حتى أنهما صارا يقيمان مع بعضهما منذ ذلك الوقت ، ولا يكادان يفترقان ، وظلاّ على هذه العلاقة الحميمية ( الشاذة ) حتى تم في منتصف الشهر الماضي إعلان زواجهما بشكل رسمي في حفل بهيج .

الزوجان العاشقان ، رجل ورجل ( وليس رجل وامرأة ) الأول هو وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي البالغ من العمر (48) عاماً والثاني رجل الأعمال الألماني مايكل مرونز (43) عاماً . وأعلن هذان الصديقان في مراسم زواجهما إنهما ” سعداء جداً ، إن العرس في محيط العائلة كان لحظة عاطفية مؤثرة بالنسبة لنا “. وقام بإتمام عقد الزواج بينهما عمدة برلين يورجن نيمبتش وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل من أوائل المهنئين بزواج وزير خارجيتها فيسترفيلي من صديقه وعشيقه مايكل مرونز الذي كانا يظهران – قبل دخولهما العش الزوجي الذهبي – معاً في الحفلات الرسمية وغير الرسمية ، كما كان يرافق مرونز الوزير فيسترفيلي في سفرياته الرسمية الخارجية ، إلا أنه يغيب عن تلك الرحلات التي تقود إلى دول لاتعترف بالمثلية الجنسية ، وهي الدول العربية والإسلامية.

ويقول مايكل مرونز ” إن أجمل هدية زواج لهما كانت من أصغر اثنين من أبناء أشقائه ، حينما قالا عند سماعهما بإعلان الزواج : هذا أمر لطيف ” . وهو بلاشك لطيف وغريب أن يصل الانحلال والانحدار إلى هذا المستوى بحيث تنشأ علاقة شذوذ بين اثنين أحدهما يعتلي سدة العلاقات الخارجية لدولة ورجل أعمال ينظم كبريات الاحتفالات الرياضية في العالم ثم يسكنان معاً ويمارسا حياة العشق لسبع سنوات لينتقلا بعدها إلى مرحلة الزواج ، ويكون ذلك أمراً عادياً غير مستهجن ، بل يقوم عمدة المدينة بإتمام العقد وتبارك هذا الزواج رئيسة الدولة . بلا حياء ولا استحياء .

من رائعة القصيبي :

يقول الدكتور غازي القصيبي رحمه الله وأسكنه فسيح جناته في قصيدته الرائعة ” خمس وستون ” :

يـا عـالم الـغيبِ! ذنبي أنتَ تعرفُه           وأنـت تـعلمُ إعـلاني وإسـراري

وأنــتَ أدرى بـإيمانٍ مـننتَ بـه             عـلي مـا خـدشته كـل أوزاري

أحـببتُ لقياكَ حسن الظن يشفع لي          أيـرتُـجَى الـعفو إلاّ عـند غـفَّارِ؟

 

أضف تعليق