نافذة الجمعة

تهنئة لبنك الإسكان

بين يدي حدثين هامين يتعلقان بالإسكان ، أحدهما في دولة الإمارات العربية المتحدة والآخر عندنا في البحرين . أما الأول : فقد صدر في السابع والعشرين من شهر مايو الماضي في أبوظبي قانون بإعادة تنظيم قروض المساكن الخاصة للمواطنين يقضي برفع الحد الأقصى المسموح به للاقتراض من هيئة قروض المساكن الخاصة للمواطنين في الإمارة إلى مليوني درهم بدلا من مليون و200 ألف درهم، تُسدّد على مدى ثلاثين عاما مقسمة على أقساط شهرية متساوية ، وبدون فوائد . ويسري هذا القانون على القروض الممنوحة قبل صدور هذا القانون والتي لم يبدأ أصحابها في أعمال البناء أو التي لا تزال قيد الإنشاء.

كما ويعفي القانون الجديد المقترض بنسبة (25%) من إجمالي قيمة القرض الممنوح له عند اكتمال تشييد المسكن وتزويده بالماء والكهرباء ويسري هذا الإعفاء على أصحاب القروض الذين أتموا تشييد مساكنهم وما زالت تترتب عليهم مديونية مستحقة للحكومة.

كما يمنح هذا القانون المقترض فرص الحصول على إعفاء لمرة واحدة وبنسب معينة عند قيامه بتعجيل سداد القرض حيث يمنح إعفاء 15% من إجمالي قيمة القرض لمن يسدد نسبة 20% إلى أقل من 35% من القيمة المتبقية من القرض. ويمنح القانون إعفاء بنسبة 20% لمن يسدد نسبة 35% إلى أقل من 50% من القيمة المتبقية من القرض..ويمنح إعفاء بنسبة 25% لمن يسدد نسبة 50% أو أكثر من القيمة الإجمالية المتبقية من القرض.

وأما الحدث الثاني : فقد  قرر مجلس الوزراء عندنا في البحرين ، وفي ذات الشهر الماضي أيضاً رفع سقف القروض الإسكانية الجديدة من 40 إلى 60 ألف دينار وزيادة فترة السداد من 25 إلى 30 سنة، على أن يتم الشروع بتفعيل ذلك بدءاً من دورة الموازنة المقبلة 2009 – 2010 وأن تطبق هذه الزيادة على القروض الإسكانية الجديدة فقط .

وأترك للقراء الكرام اكتشاف الفروق بين الحدثين  من حيث المبلغ ، وأنه قرض حسن بدون فوائد ، ومدته ، وإعفاءاته ، وتسهيلات دفعه حتى يتصوروا مقدار الألم والحسرة التي تعتري المواطنين عندنا من جراء مشكلتهم الإسكانية التي أصلاً لن تحلها ال(60) ألف دينار لأنه لا توجد الآن قطعة أرض في البحرين بهذا السعر ، لا في البراري ولا البحار ، فضلاً عن بنائها أو شراء بيت جاهز بهذه (60) ألف دينار!! وبالطبع الحدث الأول يشمل جميع المواطنين وليس محدودي الدخل كما الحدث الثاني الذي استثنى الطبقة الوسطى لتكون عالة أخرى في طريق الأزمة الإسكانية .

على العموم نبارك لبنك الإسكان عندنا حصوله في الشهر الماضي أيضاً على جائزة الابتكار لعام 2008م في مجال قروض التمويل العقاري .. ثمرة الإنجازات والمبادرات الريادية والابتكار …  يا للمفارقة ؛ لا ندري كيف تُعطى الجوائز ؟!

أضف تعليق