نافذة الجمعة

ساهر وسالك ..

” ساهر ” ؛ هو نظام لتشغيل وإدارة الحركة المرورية آلياً ، تم مؤخراً تطبيقه في المملكة العربية السعودية الشقيقة ، ويقوم على استخدام التقنيات الإلكترونية المتطورة ، وتهدف في مجملها إلى تحسين الحركة المرورية آليا والسيطرة عليها في المدن الرئيسية من خلال عدد من الأنظمة ، أهمها : نظام تشغيل وإدارة الحركة المرورية آلياً وهو نظام إلكتروني متطور يهدف إلى تحسين الانسيابية المرورية آليا من خلال التحكم في الإشارات الضوئية المرورية معتمداً على رصد حي لعدد المركبات في كافة الاتجاهات لكل تقاطع بما يسمى بالموجة الخضراء  . ثم نظام تتبع مركبات جهاز المرور , ويهدف إلى تتبع وتحديد مواقع مركبات جهاز المرور لتوجيهها لسرعة التعامل مع الحالات المرورية المختلفة وإدارة الفرق الميدانية.  ونظام التعرف على لوحات المركبات , يتم تركيبه على مداخل ومخارج المدن بهدف التعرف على المركبات للأغراض الإحصائية والمركبات المطلوبة مرورياً أو المسروقة من خلال لوحات هذه المركبات.  ونظام اللوحات الإرشادية الإلكترونية على الطرق , حيث ستعرض بث حي يهدف إلى توجيه قائدي المركبات إلى تجنب الاختناقات المرورية على الطرق . بالإضافة إلى عدد آخر من الأنظمة التي ستُربط  بمراكز القيادة والسيطرة المتواجدة في ثمان مدن موزعة في مختلف مناطق السعودية.

وأما “سالك” فهو نظام إلكتروني للتعرفة المرورية تم تطبيقه في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة اعتباراً من شهر سبتمبر 2008م ، باستخدام أحدث التقنيات الخاصّة بالتعرفة المرورية ، لتحقيق انسيابية الحركة المرورية بدون أي نقاط وقوف لدفع التعرفة، وبدون أي تأثير على حركة السير أوعلى السرعة المحددة في الطرق. ففي كلّ مرة تعبر بسيارتك منطقة استحصال التعرفة ، سيتمّ استقطاع الرسم المحدد والبالغ (4) دراهم بصورة تلقائية من الحساب المدفوع مسبقاً والخاص بالتعرفة المرورية، وذلك عن طريق بطاقة “سالك” المثبتة على الزجاج الأمامي للسيارة حيث يقوم الجهاز باستقطاع رسم العبور بصورة تلقائية من البطاقة ، وفي حال عدم وجود البطاقة أو انتهاء الرصيد ستقوم كاميرات الكترونية بالتقاط صورة لرقم السيارة وتحرير المخالفة. ويهدف هذا النظام إلى الحدّ من الاختناقات المرورية في الطرق الحيوية إذ تم توفير عدد من الطرق البديلة التي لايتطلب المرور عليها دفع هذه التعرفة المرورية وإدخال المزيد من حافلات المواصلات العامة الحديثة المعفية أيضاً من هذه التعرفة للتشجيع على استخدامها والتقليل من استخدام السيارات الخاصة إلى جانب إطلاق خدمة اسمها ” أوصلني” وتوقيع اتفاقيات مع كثير من الشركات والمؤسسات العاملة بدبي تقوم بموجبها مؤسسة المواصلات العامة بتسهيل قيام الشركات والمؤسسات بتخصيص حافلات لنقل موظفيها من وإلى أماكن سكنهم دون الحاجة لاستخدام سياراتهم .كما ويستثني ” سالك ” المركبات المسجلة لدى القوات المسلحة ومركبات الشرطة والدفاع المدني والإسعاف والمركبات المخصصة لنقل طلاب المدارس والمعاهد والجامعات وحافلات النقل العام ومركبات ذوي الاحتياجات الخاصة .

ولعلنا نحتاج في البحرين إلى ضرورة التفكير في أنظمة مشابهة لـ ” ساهر ” و”سالك ” لمواجهة الأعداد المتزايدة في السيارات ، والتي تتوقع بعض الإحصائيات تجاوزها المليون سيارة في غضون السنوات القليلة القادمة ، وما ينتج عنها من اختناقات وأزمات مرورية نعتقد أنه ليس الحلّ الأمثل لها هو استمرار بناء الجسور والأنفاق – رغم تأخرنا فيها لعدّة سنوات – أو تحويل الدوّارات إلى إشارات ضوئية أو العكس . وبالتالي تكون في مجموعها إنما هي حلول – ربما – ترقيعية تنقل الاختناق والازدحام المروري من موقع إلى موقع ، لا أكثر ولا أقل ، فضلاً عما تستنزفه من ميزانيات ضخمة يجدر بنا البحث عن وسائل وطرق أخرى ربما يشترك في إنجاحها المواطنون والمقيمون مع الجهات الرسمية المسؤولة .

أضف تعليق