هو اسم لعبة فيديو تكتب باللغة الإنجليزية SAFE PASSAGE وتعني الممر الآمن في كيفية الوصول من غزة إلى رام الله ، أطلقتها مؤخراً جمعية غيشا الإسرائيلية لحقوق الإنسان لبيان القيود المفروضة على تنقل الفلسطينيين والبضائع بين هاتين المنطقتين من خلال الممر الذي يفصل بينهما ويقع في الأراضي الصهيونية بطول يبلغ (30) كيلومتراً . وكان من المفترض أن يكون مكتملاً ومنجزاً محسوباً لاتفاقيات أوسلو ( المشؤومة ) لولا أن هذه الاتفاقية صارت حبراً على ورق وظلّت سبّة ووصمة عار في جبين العرب .
SAFE PASSAGE لعبة فيديو تثقيفية طوّرها ودعمها الاتحاد الأوروبي تدعو اللاعبين إلى محاولة الالتفاف على الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة منذ عام 2006م وهي تقترح على اللاعبين الاختيار بين ثلاث شخصيات : تاجر مثلجات من غزة يريد تصدير منتجاته الى الضفة الغربيةـ وطالبة من غزة قبلت في جامعة في رام الله، وربّ عائلة غزاوي يحاول الالتحاق بزوجته ونجله المقيمين في الضفة الغربية المحتلة.
في كل من الخيارات الثلاثة يضيع اللاعب الذي ينتقل في ديكور شبيه بالرسوم المتحركة في متاهات الإجراءات العسكرية والإدارية الصهيونية وتغلق الأبواب كلها في جهه بحيث أن الفوز في هذه اللعبة مستعصٍ ، ومن المستحيلات في إشارة واضحة للحالة الإنسانية المأساوية التي يعيشها إخواننا الفلسطينيون منذ أربع سنوات تحت سمع وبصر العالم وسكون قادته الذين لم يعد يملكون سوى التفرّج على هذه المعاناة أو التواطؤ مع الضعفاء والمنهزمين في عالمنا العربي لإكساب الصهاينة المزيد من الشرعية والأمان فيما اغتصبوه من أراضي فلسطينية ليس من حق أحد أن يبيعها أو يتنازل عنها على النحو المخزي الذي يتم التهافت عليه في عصرنا الأنكد.
اللافت في لعبة الفيديو المذكورة SAFE PASSAGE أن أصحاب فكرتها جمعية صهيونية ( وليست عربية ) تُعنى بحقوق الإنسان ارتأت فضح الممارسات الصهيونية غير الإنسانية عن طريق هذا الابتكار ، وهو تثقيفي أكثر منه ترفيهي خاصة وأنها قد ضمنت اللعبة وثائق كثيرة تشرح فيها هذه القيود والإجراءات الموجودة بحيث تبين لكل من يقوم باللعب فيها : لماذا الفوز فيها مستعصٍ .