نافذة الجمعة

عمليات استبدال الوجوه

مع نهاية شهر ديسمبر الماضي شهدت الأوساط الطبية في العالم نجاح فريق طبي أمريكي في إجراء عملية زراعة وجه شبه كامل لمريضة مشوّهة جراء جراحة إزالة أورام سابقة أجريت لها ، وهذه العملية التي استغرقت (22) ساعة هي الأولى من نوعها في الولايات المتحدة الأمريكية . حيث قالت في مؤتمر صحفي  الدكتورة ماريا سيميونو رئيسة قسم جراحات التجميل في مستشفي كليفلاند بولاية اوهايو ورئيس الفريق المشرف على هذه العملية الفريدة أن المريضة كانت تشكو من تشوهات كبيرة في وسط وجهها حيث اقتلع فكها العلوي وعينها اليمنى، كما فقدت القدرة على الشم، وعانت مصاعب كبيرة في التحدث . وقالت أن المريضة شهدت زراعة ما يعادل (80%) من إجمالي الوجه بما في ذلك طبقات من الجلد والأنسجة والعظام وأوعية الدم الدقيقة .

الدكتورة ماريا سيميونو أعلنت في ذات المؤتمر الصحفي أن المرء يحتاج أحياناً وجهاً ليواجه العالم  مشيرة  بأن هذه  العملية قد تفتح الباب أمام الأشخاص الذين يرغبون في تعديل أو تغيير أشكالهم التي قد تلزمهم بسبب سوئها أو تشوهات فيها إلى العزلة الاجتماعية وتمنع عنهم سخرية الناس منهم أو إطلاق النعوت السيئة بحقهم.

من الناحية العضوية والطبية فإن الأمر يبدوا مثيراً ويستحق الإعجاب وتسميته بفتح طبي ستستفيد منه – عند انتشاره – كثرة من المرضى الذين يحتاجون بالفعل لتغيير أو تعديل أو ترقيع وجوههم  لأسباب مختلفة كالإصابات أو التشوهات أو ما شابهها من دواعي مرضية .

على أن عمليات استبدال الوجوه  تكاد تكون اكتشافاً قديماً وماضياً في واقعنا سبقنا به  الدكتورة ماريا سيميونو وفريقها الطبي وحققنا فيه قفزات نوعية ربما تفوق أي تقدّم طبي خاصة أن عملية الاستبدال عندنا لا تستلزم مجهودات وفرق طبية ومستشفيات وتكاليف عمليات الزراعة ، وإنما تحتاج إلى بعض مقوّمات لعلّ  أهمها فقد الحياء ( ويه بليته ) وبيع ضمير  و( شويّة ) نفاق وتملّق وكذب وخلو مباديء وركض وراء مادة ومصالح ، وبعد ذلك تنجح عملية الاستبدال مهما كان الوجه مشوهاً ومرقعاً ومعيباً . وصرنا من كثرة الوجوه المستبدلة نستدل على أصحابها بالسؤال : قل لي متي تبدل وجهك؟ أقل لك من أنت ..

أضف تعليق