نافذة الجمعة

مركز ” سـايتـك “

هو مركز الأمير سلطان بن عبد العزيز للعلوم و التقنية التابع لجامعة الملك فهد للبترول و المعادن ، ويقع على أرض مساحتها (12,700) متر مربع في الجهة المقابلة لكورنيش مدينة الخبر بالمملكة العربية السعودية . تم تصميمه على غرار أحدث المراكز العلمية في العالم . تشرّفت يوم الخميس الماضي ، ثالث أيام عيد الأضحى المبارك بزيارته بعدما نصحني أحد الأصدقاء بإمكانية قضاء يوم عائلي ممتع في رحاب هذا المركز المتميز .

المفاجأة أن ” سايتك ” قد أعدّ لمناسبة العيد برنامجاً سياحياً استمر لتسعة أيام ، جمع بين الترفيه والتعليم ، ويمكن أن يقضي فيه الكبار والصغار وقتاً بهيجاً وتجربة جديدة ربما لم يعتادوا على مثلها في المناسبات المشابهة . ومهما تحدّثنا عن روعة التصميم وجماله في هذا المركز فإننا قد لانوفّيه حقّه .  فهو يشتمل على (7) قاعات عرض تضم أكثر من (350) معروضة علمية ، تتناول كل قاعة جانباً معيناً ، وهي : قاعة الأرض والفضاء ، قاعة الكائنات الحية ، قاعة بحارنا الجميلة ، قاعة غرائب العلوم ، قاعة إبداعات التقنية . وقاعة واحة الاستكشاف  ، وهي مخصصة للأطفال من سن (4- 8) سنوات تمكن الطفل من استكشاف قدراته وإمكانياته بالإضافة إلى المرح والتفاعل مع الآخرين والمشاركة مع ذويهم في بيئة تعليمية مثيرة تحقق مبدأ التعليم بالترفيه . وهنالك قاعة أخرى تحمل مسمى ” مدينة الطفل ” يلبس فيها الأطفال – الذين يدخلونها على شكل مجموعات – لباس المهندسين وخوذاتهم ويقومون بعملية بناء بيت من طابوق بلاستيكي خفيف تستمر مدة ساعة أو أكثر .

وهناك كذلك القبّة العلمية التي تتوسط مبنى مركز ” سايتك ” وتتسع لعدد (193) زائراً وتُقــدّم فيها أحدث العروض العلمية التي تشجع الزوار على الاهتمام بمجالات العلوم والتقنيـة ، عـن طريق عـرض الأفلام الشيقـة بحيث يكون فيها الزائر جزءاً من الحـدث المعـروض في الفيلم ، وذلك باستخدام أحدث تقنيات العرض بواسطة أجهزة (IMAX) وأجهــزة ( DIGI STAR ) الأمر الذي يجعل من هذه الزيارة حدثاً فريداً يستحق القائمون على تنظيمه كل الثناء والشكر .

فعاليات كثيرة ضمّتها أيضاً جنبات المركز وساحاته ، من ذلك برنامج للسيرك المصري وعروض للفنون الشعبية وبعض المسرحيات التي كان لافتاً أن يكون من بينها مسرحية ” مدينة الألوان ” وهي مسرحية بحرينية من إعداد وتمثيل مسرح البيادر ، وهو مسرح واعد يحتاج إلى من يشجعه ويسلّط عليه الأضواء والكاميرات المحلية التي عليها ألاّ تضع غالب ( سلّتها ) وتغطياتها على مسرحيات بلارسالة ولاهدف وإنما ضحك ومجرّد ضحك . وألاّ تُترك الأنشطة الهادفة والبناءة عرضة لأن يتم استقطابها من خارج الحدود .

كان الدخول إلى هذا المهرجان الترفيهي والعلمي بأسعار رمزية في متناول الجمهور الذين رغم اكتظاظ المكان بهم – وهم بالمئات أو أكثر – إلاّ  أن دقة التنظيم ورحابة المكان أنسَتْنا الشعور بالازدحام ، وبالمناسبة وجدت عدداً لا بأس به من العائلات البحرينية قد دلفت مثلي إلى ” سايتك ” وأحسبها تتمنى أيضاً مثلي أن تصدق العزائم وتقوى الهمم عندنا في البحرين لإعادة رسم وإحياء مفهوم السياحة على أسس أخرى تختلف عمّا هو سائد من سياحة الفنادق و ( … ) لتكون نماذج ” سايتك ” حاضرة في مشهدنا السياحي ناهيك عن أهمية إنشاء مثله بالنسبة لمنشآتنا العلمية .

أضف تعليق