نافذة الجمعة

نداء لخادم الحرمين صاحب الأيادي البيضاء

خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ، ذلك الملك الذي عرف القاصي والداني أياديه البيضاء وإحسانه المتواصل وسماحته المقرونة بالحكمة وعفوه الظاهر ومبادراته الإنسانية ، كيف لا وهو من عفا قبل بضع سنوات عمن كان سببا في التحريض على عملية دنيئة لاغتياله – حفظه الله – وهو من سامح وأفرج عمن اتهم بتنفيذ ذلك الجرم ، ولله دره من قلب كبير يحمله ذلك الملك الرحيم ، وهو ما يدفعنا لأن نناشده الآن في أمر عزيز لدينا في البحرين .

 خادم الحرمين  . .  نناشد فيك رحمة قلبك ورأفة فؤادك أن يصل إحسانكم إلى من دارت عليه أعواما عديدة تزيد على 6 سنوات وهو في المعتقل بلا محاكمة بعيدا عن زوجته وأولاده وأهله ، عبدالرحيم المرباطي مواطن مسلم من مملكة البحرين التي هي دولة جارة شقيقة يكن لكم شعبها وقادتها كل محبة واحترام وتقدير. 

قد يكون الأمر قديما ولكنه يتجدد مع تجدد السنين، وهل سبب تجدده إلا قدمه ؟ فما حال زوجته ” سمية ” التي أفقدها غياب زوجها عن بيته الشعور بالأمان والاطمئنان ، فترملت مع أن زوجها حي يُرزق وأبنائه الستة أسامة وعبدالله والزبير ومارية وعائشة وأسماء الذين ظلت عيونهم معلقة بالأبواب سنوات وسنوات لعلهم يسمعون خطوات والدهم فيهبوا للقائــه والفرح يزهر في عيونهم ويتــورد على جبينهم ليرتمون في أحضانه ، لكنهم الآن أيتام بالرغم من حياة أبيهم ، وأما والدته المسكينة فقد وافاها الأجل وماتت مكلومة قبل أن تكتحل عينها برؤية فلذة كبدها.

يا أبا متعب .. أســرة عبــدالرحيم المربـاطي تتجرّع ألم فراقه ليل نهار ، وتنام وتصحو على طيفه وخيـاله ، وتتلاطم أبنائــه وأقربائه الهموم والأحـزان ،  ويبكون فقده ورعايته لهم . أملهم بعد المـولى عز وجل في نظرة أبوية حانية من لدن جلالتكم لإطلاق سراح ابن البحرين الغائب عنها منذ  كل هذه السنوات. وإنها فرصة لإدخال البهجة والسرور على زوجته وأبنائه وسائر أهله وأحبابه في هذا الشهر الفضيل  ، وإنها لفرصة لتقرّ العيون بعودته.

نناشدكم يا من اقترن اسمكم بالحرمين الشريفين ، في هذا الشهر المبارك أن ينال عفوكم وكرمكم هذا الأخ الضعيف فإن كان مظلوما فلكم شرف رفع الظلم عنه ، وإن كان مخطئا فقد نال جزائه (6) سنوات سجنا ولكم فضل وكرم العفو عنه ، وعسى أن يكون لكم سببا في العتق من النار، وفي كلا الحالتين فإن قلبكم كبير و إحسانكم جزيل.

أضف تعليق