التقى السيد إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني في غزة يوم الأثنين الماضي 19 مارس 2006م بالسيد رايموند يوهانسن نائب وزير الخارجية النرويجى فى أول لقاء رسمى بين هنية ومسئول أوروبى رفيع المستوى بعد الإعلان عن تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية وأعلن المسؤول النرويجي حينها كسر بلاده للحصار الظالم المفروض على الفلسطينيين لتكون النرويج أول دولة أوروبية – وربما عربية – تخطو هذه الخطوة .
ولم يكتف السيد رايموند يوهانسن بهذه الزيارة فقط التي كانت بمثابة بدء انهيار الحصار العربي والدولي المفروض على حكومة حماس ، ولكنه عقب اللقاء لم يعلن المسؤول النرويجي عن استئناف تقديم بلاده للمساعدات للشعب الفلسطيني فحسب ، بل طالب إسرائيل كذلك بالإفراج عن المستحقات الضريبية والجمركية التي تجبيها الحكومة الإسرائيلية من التجارة الفلسطينية الخارجية وتحتجزها منذ عدة أشهر ، والتى تبلغ حوالى 100 مليون دولار شهريا.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة ليس بسبب كسرها للحصار فحسب وإنما لأن للنرويج تاريخ مع عملية السلام بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني فهيالتي استضافت المفاوضات التي أفضت إلى اتفاقية أوسلو للسلام عام 1993، وهي الاتفاقية المشؤومة التي فتحت الباب واسعاً لمابعدها من اتفاقيات الاستسلام وبيع الأراضي الفلسطينية .
على أن الحكومة الصهيونية ، وفي اليوم التالي للقاء هنية مع المسؤول النرويجي تصدر بياناً تبين فيه إلغاء اللقاء الذي كان من مقررا اليوم الثلاثاء 20 مارس 2006م بين المدير العام لوزارة خارجية الكيان الغاصب أهارون أبراموفيتش ونائب وزير الخارجية النرويجي ريموند يوهانسن بسبب لقائه برئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية.
وقال الناطق بلسان وزارة الخارجية الصهيونية أن مجلس الوزراء كان قد قرر في العام الماضي منع أي مسؤول أجنبي يجتمع بقادة من /حركة حماس من لقاء مسؤولين صهاينة . وقد فعل الكيان الصهيوني هذا الفعل ( المقاطعة ) دون أدنى حرج أو خوف من تدهور علاقات أو ردود أفعال أو ما شابهها ، وذلك انتصاراً لمبدأ لديهم – بغض النظر عن صحته من عدمه – نتمنى ليل نهار أن تقف مثله الدول العربية والإسلامية تجاه أي مسؤول أجنبي أو حتى عربي تطأ قدمه الأراضي الفلسطينية المغتصبة وتستضيفه حكومة الكيان الصهيوني ثم لا يجد من حكوماتنا إلا – للأسف الشديد- الاستقبال بالأحضان .