إذا قلنا بأن العام الدراسي يمتد منذ بدايات شهر سبتمبر ويستمر حتى نهاية شهر يونيو فإن محصلة عدد أيام العام الدراسي تقارب ال (300) يوم . فإذا استثنينا منها يومي العطلة الأسبوعية ، الجمعة والسبت ، وباعتبار أن الشهر الواحد فيه أربعة أسابيع ، وفي كل أسبوع يومان عطلة فإن مجموع هذه العطل (80) يوماً ، وبالتالي يتبقى من مجموع أيام العام الدراسي (220) يوماً .
فإذا ما انتقلنا إلى العطلات الرسمية الأخرى فسنجدها موزعة على النحو التالي : أول السنة الهجرية الذي يصادف الأول من شهر محرم ثم عاشوراء التي تصادف التاسع والعاشر من شهر محرم ثم ذكرى المولد النبوي التي تصادف (12) ربيع الأول ثم عيد الفطر المبارك الذي يصادف (1-2-3) شوال ثم العيد الوطني في (16-17) ديسمبر ثم يوم الوقوف بعرفات في التاسع من شهر ذي الحجة ويعقبه عيد الأضحى السعيد في (10-11-12) من ذات الشهر وأخيراً أول السنة الميلادية الذي يصادف الأول من شهر يناير . ومجموع هذه الإجازات (14) يوماً . وبإنقاصها من مجموع أيام العام الدراسي يتبقى منه (206) أيام . وإذا أخذنا في الاعتبار نص المادة (2) من المرسوم رقم (73) لسنة 2006 بتعديل بعض أحكام المرسوم الأميري رقم (5) لسنة 1973بشأن العطلات الرسمية التي تنص على : ” إذا وقع يوم جمعة أو سبت أو يوم عطلة رسمية في أي يوم من أيام العطل الرسمية المنصوص عليها في المادة (1) من المرسوم الأميري رقم (5) لسنة 1973بشأن العطلات الرسمية يُعوّض عنه بتمديد العطلة يوماً آخر ” فإن المحصلة تنقص أيضاً بضعة أيام . ثم هناك (10) أيام هي عطلة مابين الفصلين الدراسيين أو مانسميه ( عطلة الربيع ) فيتبقى بعدئذ حوالي (190) يوماً فقط لأيام العام الدراسي من مجموع نحسبه ابتداء أنه (300) يوم.
على أن أمر الإجازات والعطل لا يتوقف عند هذا الحد حيث نشأت في الأعوام القليلة الماضية إجازات غير رسمية جرى شبه اتفاق على إمضائها أو السكوت عنها أو أن تكون مدارسنا خلالها شبه فارغة . ومن هذه الإجازات التي نسمع عنها : إجازات ما قبل العطل الرسمية ! فمثلاً توقفت الدراسة يوم الأثنين الماضي في غالب المدارس بسبب غياب الطلبة لأنهم كانوا يتوقعون العيد يوم الثلاثاء ! ويبدو أن عطلة ما قبل العطلة تسري على معظم – إن لم يكن جميع – العطل الرسمية ، فربما تتضاعف ال (14) يوماً لتصبح (28) يوماً . ثم تأتي إجازات أخرى تتعلق ببعض المناسبات الدينية لدى إخواننا الشيعة ثم تأتي إجازات ما قبل الامتحانات بالإضافة إلى أن الامتحانات النهائيـة تأخذ أواخر شهر مايو وغالب شهر يونيـو ؛ فماذا بقي من الأيـام الفعلية للدراسـة ؟!
يقول بعض المدرسين أن أيام العام الدراسي تتآكل ليصبحوا مع الطلبة في آخر العام الدراسي أمام سباق مع الزمن وواقع تكثيف ( ركيض ) تدريس موضوعات المنهج الدراسي من أجل الانتهاء منها بغض النظر عن مستوى الفهم والاستيعاب والجودة أو حذف بعضها دون مراعاة لأهميتها .