راصد

الاعتصام دفاعاً عن ” كرندو “!

ســألت والدي – أطال الله في عمره وأمــدّه بالصحة والعافيــة –  ذات مـرة عن ” كرندو” وهو مكان سيء الصيت لايذكره البحرينيون إلا بما يستحقه من الذم والشتم ؛  هل يوجد من الناس من اعترض واستنكر علناً إغلاقه حينما تقرّر ذلك ؟ فأجاب مستغرباً : وهل يوجد من يجرأ على مثل ذلك إلا واحد ” أسود ويه ” . بهذه الكلمات العفوية يعرف آباؤنا وأجدادنا إن مثل هذه الأماكن إنما هي سبّة في جبين المجتمعات ينبغي سدّها ومحوها وهي كذلك بمثابة ( سواد ويه ) لمن يستنكر إغلاقها ويذرف الدموع عليها.

تذكرت هذا السؤال الذي سألته والدي منذ فترة وأنا أراقب – للأسف الشديد -حماس وبكاء البعض على القرار الذي اتخذته – مشكورة – سعادة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة وزير الثقافة والإعلام بإغلاق حوالي (40) مرفقاً فندقياً أقل ما يُقال عنها وجود مخالفات أخلاقية فيها بينما يعرف القاصي والداني أن الكلام عنها أكبر من مجرّد مخالفات وإنما هي سوق للنخاسة وممارسة الرذيلة وتسويق الدعارة وذبح سمعة البحرين وتشويهها على نحو ما ترون وتسمعون وتقرأون ، ومما ضجّ به الغيارى والأبرار والأحرار في هذا البلد .

غير أن تعبير ( سواد ويه ) الذي كان آباؤنا يصفون به – آنذاك – من يمكن أن يستنكر إغلاق ( كرندو ) يجدر بنا إعادة إطلاقه على  من سيخرج  علينا اليوم أو غد  في اعتصام ضد قرار وزارة الإعلام  إغلاق البارات والمناهل والخمارات والحانات التي هي أخوات ( كرندو ) .

وفي هذا الصدد فإن المطلوب من وزارة الإعلام وجميع الجهات الحكومية أن تصمد  في تنفيذ قرارها وألاّ ترتخي أو تسمع لهذه الاحتجاجات والاعتصامات المعيبة ( سواد ويه ) وألا يكون مصيرها مثل قرارات سابقة صدرت ثم تراجعت وتجمّدت كما أن سعادة الوزيرة مي تحتاج إلى من يدعمها في هذه القرارات ويشدّ من أزرها لمواصلة هذا المشوار ، مشوار  إعادة الاعتبار لسمعة البحرين  ومشوار  تنظيفها من أولئك الذين هدّدهم المولى عز وجل في قوله تعـالى ” إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون ” . ويجب أن نقول لقد آن الأوان لوضع توجيهات جلالة الملك المفدى بشأن السياحة النظيفة والسياحة العائلية موضع الفعل والتنفيذ ، وهذه بداية ليس من الصحيح أن تنهيها بعض اعتراضات وأصوات نشاز ليس متوقعاً منهم غير ذلك .

أضف تعليق