للأسف الشديد فقد انتشر تدخين الشيشة والمعسل انتشاراً فظيعاً عندنا بحيث صار هاجساً يؤرق الكثيرين من الغيورين الذين يرون تراجع مقاومته وانعدام أي نوع من أنواع المكافحة الرسمية لتلك المقاهي التي تزداد ولاتنقص . وباتت تنتشر حتى في الأحياء السكنية ويرتادها الصغار مثل الكبار ، بلا قيود ولا شروط ولا ضوابط .
الأمر الملفت أيضاً أن هذه المقاهي صارت تتخذ أشكالاً راقية ، كأن تكون في المنتزهات أوالمنتجعات أو المجمعات التجارية أو ماشابهها من الأماكن والمنشآت السياحية التي – على شحتها والازدحام الحاصل فيها- صار المواطن يختنق من تلك الروائح الكريهة والمؤذية التي تنبعث من تلك المواقع المخصصة للتشييش . شدَ انتباهي مؤخراً إعلان في مكان بارز في شارع عام بالقرب من أحد المقاهي ( الشيشة مجانية للسيدات يومي السبت والثلاثاء) والغريب أن هذا المقهى والإعلان يقع بالقرب من وزارة الصحة ومستشفى السلمانية الطبي ؛ في حكم المنطق والعقل أن نلغي هذا الإعلان ونغلق مقهاه أفضل من أن ننقل رواده خاصة من النساء للعلاج من حالات إجهاض أو تشوهات جنين أو تليفات رئة أو سرطانات أو إلى آخره مما تصرخ به الدولة ( درهم وقاية خير من قنطار علاج )