راصد

الرئيســان !!

هما في السنة الرابعة من العقد الستين ، أطال الله في أعمارهما وأمدهما بالصحة والعافية ووفقهما لكلّ خير ، إذ أنهما من مواليد نفس العام ، عام 1942م ونشأ كل منهما على البساطة وحياة الكدّ والتعب ، وشقّا طريق حياتهما اعتماداً على عرق جبينهما ، وتدرّجا في مراتب مجتمعهما حتى صارا من أقطاب تجّارها ورجال أعمالها وممن يُشار إليهما بالبنان في القطاع التجاري الذي يعملان فيه ، كلّ على حدة .

الإثنان أحبّا الناس وعاشا معهم ، شاركوهم أفراحهم وأحزانهم ، وتقاسموا معهم همومهم وقضاياهم ، واقتربوا منهم حتى صاروا جزءا هاماً في دنيا الناس ومناطقهم . وتوّج الإثنان مكانتهما عند الناس حينما حظيا بثقة أهالي دوائرهم فانتخبوهم ليمثلوهم في أول برلمان في تاريخ البحرين ، وهو المجلس الوطني في عام 1973م .

كان الإثنان حينها ضمن النخبة الأولى من رجالات البحرين الذين خاضوا غمار الديمقراطية وعملوا في معتركها النيابي، بل كانا في كتلة نيابية واحدة تم تسميتها آنذاك ” كتلة الوسط ” احتوت نشاطهما ووحدت اقتراحاتهما وقراراتهما .

وفي عام 1992م ، عندما قررت القيادة الرشيدة تدشين تجربة برلمانية ثانية عن طريق إنشاء مجلس للشورى ؛ كان الإثنان نفسهما من بين الأربعين شخصية اللاتي نالت الثقة الأميرية الغالية بتعيينها في ذاك المجلس الذي انتهى عمله عام 2002م .

ولكن من هما هذين الإثنين الذين تقاربت سني أعمارهم وتشابهت نشأتهما وشاءت الصدف أن يكونا رفيقين في أول برلمان بحريني منتخب في عام 1973م وينضمان لكتلة نيابية واحدة ، ثم أيضاً يكونان عضوين في مجلس الشورى الذي تم إنشائه في عام 1992م ؟!

إنهما السيد علي صالح الصالح والسيد خليفة بن أحمد الظهراني الذين – للمفارقة العجيبة أيضاً –  يرأس الآن أولهما مجلس الشورى ويترأس الثاني مجلس النواب في الفصل التشريعي الثاني الذي دارت عجلته في منتصف الشهر الماضي . ولعلّ من محاسن الصدف أن يكون الرئيسان بهذا القرب الشخصي والمجتمعي والوظيفي الذي نأمـل أن يكون له تأثيره الإيجـابي على عطائهما وإدارتـهما للغرفتين التشريعيتين انطلاقاً من علاقة التعاون والتنسيق المطلوبة بينهما .

أضف تعليق