راصد

الروبيان والانتخابات

تعد الروبيان أهم أنواع الأسماك في البحرين ، وبينها وبين البحرينيين علاقة حميمية قد لاينافسها فيها إلا بضع أنواع من السمك كالهامور والصافي و” الشنعد ” التي عادة ماتزدان بها الموائد ويتم تناولها في الوجبات الرئيسية لمختلف شرائح المجتمع بتعدد مستوياتها المعيشية ، يستوي في ذلك أغنياؤهم مع فقرائهم .

للروبيان في البحرين موسم صيد تم التوافق على تحديده بين الحكومة وممتهني صيده ، وذلك لأسباب بيئية تتعلق أهمها في المحافظة على تكاثره وتحسين نوعيته ، يبدأ هذا الموسم في شهر يوليو ويستمر لمدة أربعة أو خمسة أشهر . غير أن الروبيان ؛ بالرغم من تحديد موسم لصيده إلا أنه لا يشعر البحرينيون بفقده إبّان فترة حظره حيث أنه نتيجة لحميمية علاقتهم به يتم تخزينه وتثليجه على نطاق واسع بحيث لايفجعون بغيابه في موائدهم في أي وقت من العام .

ويتم بيع الروبيان في بداية موسمه بأسعار منخفضة ثم ما تلبث أن ترتفع تدريجيا مع تحسن الجو وميله للاعتدال ، كما تسهم في ارتفاع سعره عمليات تصديره للخارج بكميات كبيرة لبيعه في بعض دول مجلس التعاون الخليجي التي تترقب الروبيان البحريني على أحرّ من الجمر وتدفع لأجل شرائه مبالغ استقطبت صياديه للتهافت على بيعه هناك ، وهو الأمر الذي  يقلل في بعض الفترات من الكميات المعروضة في السوق البحرينية ويسبب شحّه وارتفاع سعره قلقاً وتذمراً .

ولكن الروبيان في موسمه الحالي لعام 2006م يمرّ بمحنة جديدة ، غير مألوفة في مواسمه السابقة ، حيث يقع موسم هذا العام ضمن فترة الاستحقاق الانتخابي المقبل ،  وتتناقل الأنباء أن بعض المرشحين – نظراً للمكانة التي يتبوؤها الروبيان في دنيا الناس وارتباط موائدهم به – شرعوا في استخدامه ضمن أدواتهم الانتخابية ومفاتيحها فصاروا يوزعونه على الناخبين ضمن ” الماشلة الانتخابية ” يستقطبون ودّهم وأصواتهم ، ويُقال أيضاً أن بعض المرشحين باتوا يشترون بشكل يومي ثلاجات بأكملها ويفرغونها على أبناء دوائرهم ” الله يهنّيهم ” الأمر الذي يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المشرفة على الانتخابات ، سواء الحكومية أو الحقوقية ، وهذا التدخل ليس من أجل نزاهة الانتخابات وموضوعية أدواتها ؛ إنما التدخل المطلوب للمحافظة على عدم شحّ المعروض من الروبيان في الأسواق وبالتالي منع ارتفاع أسعاره . بالمناسبة بعض العائلات التي يصلها هذا ” الروبيان الانتخابي ” تشكر مرشح الروبيان وتقول ” خُذ من خيره ولكن رشّح غيره “

أضف تعليق