راصد

السور الجديد للمطار ..

غالب الظن أن أصحاب قرار إعادة تسوير مطار البحرين الدولي ليسوا من قاطني مدينة المحرق وأهاليها الذين – عادة – ما تسرّهم مشاهد إقلاع وهبوط الطائرات بمختلف أنواعها على مدرّجات المطار أو سيرها على تلك المدرجات بمحاذاة شوارع منطقة عراد في منظر جميل يستحق أن يعطيه كل من يمر على تلك الشوارع بعض اهتمامه .

هنالك بعض الأسر  من البحرينيين أو المقيمين تستهويهم مشاهدة الطائرات على مدرجات المطار وحركتها حتى أنهم يقصدونها كمحل للاستراحة والتنزه . كما ازدهرت رياضة المشي على الشارع المحاذي للمدرجات حيث وجد المشائون في مناظر تلك الطائرات الصاعدة والهابطة أنيساً لهم ورأوا في قرب المدرجات وهذه المنطقة الكبيرة المفتوحة فضاء واسعاً لهم .

فجأة اختصر الأسمنت هذا الفضاء الواسع والرحابة التي يشعر بها الناس في مشيهم على الشارع – سواء بالسيارات أو على الأقدام – وفجأة اختفت عن الأنظار تلك المشاهد الجميلة لإقلاع وهبوط الطائرات وسيرها على المدرجات ، وفجأة حيل بين المحرق ومطارها بعد سنوات طويلة جداً من الألفة والتقارب والجيرة من دون أن نعرف أسباباً وجيهة لتغيير السور الشبكي بسور أسمنتي نعتقد جازمين أن كلفته التي تجاوزت عشرات الآلاف من الدنانير كان يمكن توجيهها نحو أولويات أفضل للمحرق وأهلها أو لتوسعة مبنى المطار نفسه ، في قاعات الاستقبال والمغادرة أو مواقف الســيارات أو غيرها من المـرافق الخدماتيـة التي تزداد الحاجـة إلى تطويـرها وتوسـيعها .

أحد الظرفاء ؛ وصف إعادة تسوير المطار على هذا النحو الأسمنتي والخرساني بأنه عملية استباقية من الحكومة بمناسبة قرب الانتخابات البلدية والنيابية ، وذلك لتقطع الطريق على المرشحين لجهة عدم وضع مسألة نقل مطار البحرين الدولي من المحرق ضمن برامجهم الانتخابية أو أجندتهم السياسية إبّان الحملات الانتخابية مثلما حدث في الانتخابات السابقة . ولذلك اتبعت الحكومة سياسة وضع اليد وفرض الأمر الواقع على وضعية المطار !!

أضف تعليق