راصد

صندوق احتياطي الأجيال القادمة

هو أحد أهم إنجازات مجلس النواب التي يريد البعض – لأسباب ما –  تصفيره من الإنجازات وإظهاره في صورة العاجز عن تحقيق أية مكتسبات وغير قادر على تحقيق أية أمور تعود بالنفع على المجتمع .

بدأت فكرته عن طريق اقتراح بقانون تقدّم به معالي الوالد الفاضل خليفة بن أحمد الظهراني رئيس مجلس النواب تم رفعه للحكومة الموقرة بتاريخ 19 أكتوبر 2004م التي صاغته كمشروع قانون وأعادته إلى المجلس وبعد استكمال دورة إجراءاته الدستورية والقانونية صدر به قانون رقم (28) لسنة 2006بشأن الاحتياطي للأجيال القادمة . وذلك بتاريخ 17يوليو 2006م .

يقوم هذا الصندوق باقتطاع دولار أمريكي واحد من سعر كل برميل نفط خام يزيد سعره على(40) دولاراً ويتم تصديره خارج مملكة البحرين ، لتكوين احتياطي خاص يسـمى ” احتيـاطي الأجيـال القادمـة” وتفتح وزارة المالية حسـاباً خاصاً يســمى ” حساب احتياطي الأجيال القادمة” ترصد فيه هذه الأموال المقتطعة وعوائد استثماراتها.

ونصّ القانون على أن يبدأ العمل به اعتباراً من أول السنة المالية التالية لنفاذ هذا القانون . أي في عام 2007م . وقبل بضعة أسابيع أوضح سعادة الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة وزير المالية أن إجمالي المبالغ المحوّلة إلى حساب هذا الاحتياطي للستة الأشهر الأولى من سنة 2007 قد وصلت إلى حوالي ( 26,7) مليون دولار . مما يعني أنه بانتهاء عام 2007م فإن المتوقع أن يُجاوز هذا الاحتياطي الخمسين مليون دولار . أي أن هذا الصندوق حقق خلال عام واحد فقط ، حوالي ( 50) مليون دولار لأجيالنا القادمة .

في عيادة أحد الأطباء ؛ دار بيني وبينه حوار عن إنجازات مجلس النواب ، كان مصرّاً على تكرار لفظة ( صفر ) حاولت أن أشرح له الأمر ، حاولت أن أبين  أن هنالك نجاحات وهنالك إخفاقات ، حاولت أن استعرض عدداً من الإنجازات فاكتشفت أن معلوماته عن أعمال وإنجازات المجلس صفراً . لكني عندما تركته في نهاية الأمر كان يشيد بثلاثة صناديق – لم تصل سابقاً إلى علمه !! – أنشأها مجلس النواب وصارت موجودة في دنيا الناس : صندوق الضمان الاجتماعي ، صندوق النفقة ، صندوق احتياطي الأجيال القادمة (!!!) وسبب علامات التعجب التي بين القوسين ؛ أنه إذا كان هذا حال مواطن في مسـتوى طبيب ؛ فكيف بحال الآخرين ممن هم دونه ؟ وما سبب ذلك ؟ وكان الله في عون النواب .

في أواخر عام 1987م تخرج كاتب هذه السطور من إحدى كليات الإعلام بالجامعات السعودية والتحق متدرباً في جريدة أخبار الخليج ، أشرفت على تدريبه سيدة فاضلة ، تعلم منها أخلاقيات كثيرة في الممارسة الصحفية واكتسب منها حرصها على التحلّي بالمسؤولية الوطنية في أخبارنا وتحقيقاتنا ومقالاتنا وأسهمت في ترسيخ ما كانت تحرص عليه إدارة أخبار الخليج – ولا زالت – من أهمية احترام الناس والبعد عن الإسفاف والابتذال الذي محلّه الصحافة الصفراء ، وأهمية الصدق وأن تتطابق الأقلام مع شخصيات أصحابها ، لا أن تكون الكلمات مختلفة عن الفعل ، كأن يدعو أحدهم في كتاباته  للأمانة أو الفضيلة بينما هو بذاته أحد الرذائل في دنيا الناس ومجتمعهم  . كانت هذه السيدة الفاضلة المدرّبة ، أم محمد ، طفلة الخليفة التي نبارك لها اختيارها مؤخراً ضمن الرائدات الإعلاميات في مملكتنا العزيزة .

أضف تعليق