استمعت في مساء يوم الأثنين الماضي إلى فقرة في برنامج تلفزيوني بمناسبة الاحتفال بيوم المرأة البحرينية الذي صادف الأول من شهر ديسمبر الحالي ، كانت هذه الفقرة تتناول صندوق النفقة ؛ تاريخ تأسيسه ونظامه ولائحته التنفيذية ومدى فائدته وعدد المستفيدين منه ومقابلات مع بعضهم بالإضافة إلى الإشادة بدور المجلس الأعلى للمرأة في هذا الصندوق ودعمهم له . وتناولت هذه الفقرة كل ما يتعلق بهذا الصندوق ، كل شيء إلاّ شيئاً واحداً ، وهو علاقة هذا الصندوق بمجلس النواب ، وأتمنى أن يكون ذلك خطأ غير مقصود .
صندوق النفقة هو أحد إنجازات مجلس النواب التي يريد البعض – لأسباب أو دوافع أو قناعات ما – التقليل منها أو إظهاره في صورة العاجز فعلاً عن تحقيق أية مكتسبات وغير قادر على تحقيق أية أمور تعود بالنفع على المجتمع . ففكرة إنشاء هذا الصندوق جاءت ابتداء على شكل اقتراح بقانون رفعه عدد من السادة النواب في الفصل التشريعي الأول ( السابق ) وبعد استكمال دورة إجراءاته الدستورية والقانونية صدر بإنشائه قانون رقم (34) لسنة 2005 بتاريخ 17 أغسطس 2005م ثم صدرت قرارات بنظامه وتشكيل مجلس إدارته وأصبحت تلك الفكرة نافذة وقائمة في مجتمع الناس ويستفيدون منها . وبالتالي ليس صحيحاً حين الحديث عن هذا الصندوق أو حين الحديث عن كل شيء يتعلق بهذا الصـندوق أن يتم نسيان أو إغفال دور مجلس النواب في تأسيسه وإنشائه .
من غرائب الأمور التي أكتشفها بين حين وآخر أن بعض القرارات التي يتم إصدارها أو الإعلان عن العمل بها وتنفيذها إنما جاءت بناء على رغبة أو توصية من مجلس النواب وتدخّل منه لكن دون أن يُشار أو يُبين بوضوح دوره فيها ، بالضبط كتلك الفقرة التلفزيونية المتعلقة بصندوق النفقة.