راصد

مهما اختلفنا .. نبقى إخوان

يوم السبت الثالث والعشرين من شهر أكتوبر الحالي كسبت البحرين الرّهان وأثبت الشعب حبّه وولاءه واستجابته لقيادته وتفاعله مع المتغيرات الإيجابية في وطنه الغالي ، وتجاوز أبناؤها دعاوى المقاطعة والإحباط ودعاياته .

كان عرساً وطنياً حقيقياً ، الناس فيه متفائلون وطامحون إلى البناء والتطوير . وليس تفاؤلهم وأملهم ورجاؤهم من وحي الأحلام والتمنيات ، وإنّما هو نابع من رغبة واستعداد نفسي ووطني للمشاركة والإيجابية ، فجاءت نتائج الجولة الأولى تبعاً لهذه الرغبة . بالطبع نتكلّم هنا عن الشارع السني لأن إخواننا في الشارع الشيعي قد حدّدوا خياراتهم وحسموها وأعلنوها ( نيابياً وبلدياً ) في وقت مبكر ولم يتركوا مجالاً – أي مجال – للجولة الثانية .

 بغض النظر عن هذه النتائج ودوافعها أو المتسببين فيها فإن الأيام أو الأسابيع القليلة الماضية قد شهدت حمّى تنافسية شديدة في أغلب دوائر هذا الشارع ( المسكين ) ربما استخدمت فيها وسائل وأساليب ؛ إذا أحسنّا الظن بها نوصف بعضها بأنها غير طبيعية ترتّب عليها سلبيات غالبها تصبّ في خانة زيادة التشتت والتصدّع نأمل أن يعمل المخلصون على رأبه وطي صفحة هذه المنافسات الانتخابية حتى لاتزيد الخسائر وتكون عواقبها في التواصل والتلاحم بين أفراد هذا الشارع الذي يحتاج على الدوام إلى من يرصّ صفوفه ويقوّي من وحدته .

أحسب أن الفائزين ، بلدياً ونيابياً ، في هذه الجولة والجولة القادمة يتحملون مسؤولية ليست هينة في إصلاح ما يمكن قد أفسدته هذه المنافسات من علاقات ووشائج ما كان لها أن تهزّها منازعات ومناكفات من أجل مكسب مهما رفعنا من شأنه ووجاهته إلاّ أنه يظل أقل أهمية من لحمتنا وتماسكنا ، على الأقل في عرف أهلنا ومعادن عائلاتنا  . أمنياتنا للفائزين بالتوفيق والسداد ، والعمل على تجميع أبناء دوائرهم ولملمتهم دون النظر إلى أتباعهم أو أتباع منافسيهم .

كلمة شكر وتقدير :

لابد منها للجهود والسواعد المخلصة التي أفرزت هذا التنظيم الرائع لليوم الانتخابي ، دقة وتيسيراً وانسيابية رفعت من شأن البحرين عالياً ، ورفعت من نسبة المشاركة لتقارب الـ (70%) وهي نسبة قياسية مقارنة بنسب للمشاركة في الانتخابات والاستفتاءات الشعبية في مختلف دول العالم ومنها – ربما – دول ذات ديمقراطيات عريقة وضاربة في القدم .

أضف تعليق