مادّة هذا الكتاب ” من حصاد الفصلين ” ليست رأياً أو كلاماً مرسلاً، بل هي عرض معلوماتي موثق مجرّد من أي تعليق أو تعقيب قد ينقص من قوّة المعلومات ويشوّه توثيقها . وقد اخترت للرصد ثلاثة أنواع فقط من المجالات والأدوات التي استخدمها النواب في تحقيق برامجهم وإنجازاتهم خلال الفصلين التشريعيين الأول والثاني 2002-2010م ، ( ثمان سنوات ) وهذه الأنواع هي:
أولاً : مشروعات القوانين، سواء المرفوعة من الحكومة الموقرة أو المصاغة بناء على اقتراحات بقانون من مجلس الشورى. واستكملت إحالتها للجان المختصة ودراستها وإعداد التقارير المتعلقة بها وعرضها في جلسات المجلس النيابي ورفعها لمجلس الشورى حسب الإجراءات المقررة في الدستور والقانون وصادق عليها وأصدرها جلالة الملك المفدى.
ثانياً : الاقتراحات بقانون التي رفعها السادة النواب إلى الحكومة الموقرة، وأعادت صياغتها وإحالتها للمجلس كمشروعات قوانين لتأخذ الإجراءات المقررة في الدستور والقانون وصادق عليها وأصدرها جلالة الملك المفدى .
ثالثاً : الاقتراحات برغبة التي رفعها السادة النواب إلى الحكومة الموقرة التي قامت بالرد عليها، إما بالموافقة الصريحة أو الضمنية.
أي أن مادة هذا الكتاب قوامها القوانين التي صدرت وأصبحت نافذة في المجتمع والاقتراحات برغبة التي تم الرد عليها وأخذت أو ستأخذ طريقها للتنفيذ. وذلك بحسب المراسلات والتواريخ الموثقة. وبلغ مجموعها (341) قانوناً واقتراحاً برغبة.
وقد قمت باختيار وتصنيف هذه الإنجازات في ستة عشرة مجالاً ، حرصت أن تكون ذات أهمية في معيشة المواطنين وتحسين مستوياتهم، وأعطيت لكل مجال تسمية خاصة به، رتبتها أبجدياً، وهي: أسريات، إسكانيات، بيئيات، تخفيضات، تعليميات، تقاعديات، زيادات ومساعدات، سياحيات وإعلاميات، شبابيات، صحيات، صناديق، طرق ومرافق عامة، عماليات، قضائيات وعقوبات، كوادر، معوقين وذوي احتياجات خاصة. ورتبت موضوعات كل مجال بحسب أقدمية تاريخ رفعه أو إحالته .
كما أفردت في هذه الدراسة مجالاً هاماً لمشروعات القوانين التي تتعلق برفد مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية والبالغ عددها (24) قانوناً، بحثها مجلسي الشورى والنواب وصدرت كقوانين تصبّ في مصلحة التعاون والتكامل الخليجي.
ومن المهم في هذا المقام أن أشير إلى أن هذا الكتاب لم يتطرّق إلى مشروعات القوانين المتبقية قي مكتب المجلس أو لجانه ، ولم يعرض الاقتراحات برغبة التي لم تنته اللجان منها أو لم يجر رفعها إلى الحكومة الموقرة ، وكذلك الاقتراحات برغبة التي لم يأت الرد بشأنها حتى انتهاء الفصل التشريعي الثاني . كما أن ما احتواه هذا الكتاب في طياته ليست كل الإنجازات التشريعية أو ما قامت به السلطة التشريعية خلال الفصلين السابقين، فهنالك أدوات تشريعية ورقابية أخرى كالأسئلة واللجان المؤقتة ولجان التحقيق والاستجوابات أتمنى أن أتمكن أو يتمكن غيري من الباحثين والمهتمين بتوثيقها وبيان نتائجها في دراسات منفصلة لأنني فضلت هنا أن يكون عرضي لموضوعات تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة ، ومن غير الإشارة للتشريعات والأدوات المتعلقة بالشئون السياسية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ، رغم ما لتلك الأدوات من أهمية أيضاً .
كل الشكر والتقدير لصاحب المعالي السيد خليفة بن أحمد الظهراني رئيس مجلس النواب وسعادة السيد غانم فضل البوعينين النائب الأول للرئيس وسعادة الدكتور صلاح علي محمد النائب الثاني للرئيس، على دعمهم وتشجيعهم لي لإصدار هذا الكتاب . كما أسعدني شكر وثناء صاحب المعالي الأستاذ صالح بن علي الصالح رئيس مجلس الشورى وأصحاب السعادة أعضاء المجلسين ( من الحاليين أو السابقين ) على كتابي . والشكر موصول لسعادة الشيخ فواز بن محمد آل خليفة رئيس هيئة شؤون الإعلام وسعادة الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة مدير عام الصحافة والإعلام الخارجي على تبنيهم ودعمهم لهذا الكتاب الذي آمل أن يكون بمثابة الوثيقة الهامة في التاريخ البرلماني لمملكتنا العزيزة.
ختاماً؛ إن الإنجازات الوطنية في جميع بلدان العالم تحظى بالاحترام والتقدير، ويكون لها سبق التشجيع والتحفيز، ولعلّ مجلس النواب هو أحد هذه الإنجازات الوطنية لقيادتنا الرشيدة التي جعلت من البحرين اليوم بالتأكيد هي غير البحرين قبل عام 2002م مهما حاول البعض التقليل من شأن الإنجاز.