راصد

أين الملف السياحي ؟!

كانت أولى البشارات التي حصلت بعد التعديل الوزاري الأخير  مباشرة هو ذلك التصريح الذي أدلى به سعادة وزير الإعلام – المعين للتو آنذاك – حيث أعلن أنه طلب ملف السياحة ووعد بأنه سيحظى على اهتمامه البالغ . سبب الفرح والاستبشار هو أن هذا الملف ظل حبيسا في الإضبارات وصار أسيراً لاجتهادات سمسارين ومتمصلحين لم يروا في السياحة التي يجب أن تكون في البحرين غير ماترون مما  ضجّ من ممارساتها المواطنون وصارت سبَة على مجتمعنا .

غير أنه بعد مضي عدة أشهر  من ذلك التصريح السعيد يحق لنا أن نسأل : وماذا بعد استلام الملف السياحي ؟ هل سيطول الانتظار كثيراً لاستكمال قراءته ؟ اصطلاح استلام ملف قضية معينة والتصريح بذلك ؛ لايقصد به في العرف السياسي القراءة والإطلاع فقط وإنما هو اعتراف ضمني بأن هنالك مشكلة تحتاج إلى حل وأن هنالك قصوراً يتطلب التقويم وأن هنالك جموداً  يستلزم التطوير .

لقد أضحت صناعة السياحة من القطاعات المهمة في كثير من الدول، وبات من القطاعات التي تسهم – بشكل ملحوظ ومتزايد – في توليد الناتج المحلي الإجمالي ومضاعفة مدخلاته . ولم يقتصر التنافس السياحي على مجرد استقطاب السياح وتنويع الخدمات المقدمة لهم ؛ بل نشأت توجهات لاستقطاب المواطنين والمقيمين وإغرائهم بالبقاء في دولهم وتدوير أموالهم داخل حدود وطنهم بدلاً من( بعثرتها ) في خارجه .

وفي سبيل ذلك يعطى المواطنون خصومات وامتيازات في الأماكن والمرافق والمجمعات السياحية ، ويتم الإعلان عنها في لوحات الأسعار بأن هذه الرسوم للمواطنين وبجانبها رسوم غير المواطنين .

بعد بضعة أسابيع قليلة ستنطلق فعاليات ومهرجانات في أغلب الدول الخليجية ؛ في دبي والشارقة والدوحة ومسقط وجدة وأبها والكويت ، وهي مهرجانات سنوية تتطور ولاتتراجع ، تقوى ولاتضعف ، تتجدد ولاتتكرر ، و تزداد الرغبة سنوياً عندنا للهروب من البحرين والاستمتاع في تلك العواصم والمدن الخليجية المجاورة التي أصبحت متنفساً للعائلات الخليجية ومنها العائلات البحرينية التي لاتجد في البحرين إلا ماترونه من سواحل فقدت حيويتها وزرقتها ونظافتها وحدائق بالية وشحيحة وأسواق ومجمعات ذات أسعار حارقة وباهظة .

أضف تعليق