راصد

أين كادر الصيادلة ؟!

رغم أن الطب والصيدلة مهنتان رديفتان لا غنى لإحداهما عن الأخرى ولا تنفكان عن بعضهما البعض إلا أن الصيادلة من الفئات التي لازالت مظلومة وظيفيا في مجتمعنا الذي يجب أن يرفع من شأن التخصصات ويعلي من شأنها ويتماشى مع التطورات العالمية بخصوصها . فالصيدلي لم يعد مجرد بائع أدوية كغيره من البائعين للمأكولات والمشروبات والملبوسات وغيرها من  الكماليات والبضائع التي لا يحتاج امتهان عملية بيعها وتسويقها والعناية بتسليمها للزبائن سوى لبضع قدرات وخبرات ومؤهلات متواضعة لا ترقى إلى ما يحتاجه الصــيدلاني من دراسة نظامية شاقة لنيل البكالوريوس في علوم الدواء والعقاقير وعلم وظائف الأعضاء وعلم الأمراض والكيميــاء من كليات الطب والصـيدلة التي غالبا ما تتداخل التخصصات فيهما .

لقد تطور دور الصيادلة وصارت على عاتقهم  أمور كثيرة وكبيرة ،  ومهام جسيمة لا تقل عن غيرها ، وأصبحوا عناصر فاعلة ومؤثرة في الفريق العلاجي وهم بمثابة الغربال الذي يصحح وينقي ويقوِّم الأخطاء  والتقصيرات الخطيرة في الوصفات الطبية لمختلف الأمراض وهو كالجندي المجهول الذي لا يُرى عمله رغم فاعليته وأهميته ودقته بالنسبة لعلاج المرضى .

      نقول بالرغم من هذا التلازم بين مهنتي الطب والصيدلي إلا أن  للأطباء كادر مستقل خاص بهم معمول به منذ سنين عدة وطالته مؤخراً بعض التعديلات والزيادة لكن الصيادلة غير محسوبين فيه ولا ينظم عملهم ومهنتهم كادر خاص بهم شانهم شأن كادر الأطباء وكادر الممرضين وكادر المهندسـين وكادر المعلمين وكادر القانونيين و… إلخ، وإنما تم وضعهم ضمن كادر المهن التخصصية الذي لاشك أنه قد أغبط حقهم وأغفل أهميتهم وتخصصهم .        

     وهنا نشير إلى أن الصيدلاني الذي يعمل في القطاع الحكومي يحصل على راتب أقل بكثير من نظيره الصيدلاني الذي يعمل في شركات الأدوية بالبحرين ، وبالطبع ناهيكم عن الفرق بين رواتب الصيادلة البحرينيين عن أمثالهم في دول مجلس التعاون الخليجي  . نتمنى أن تدفع وزارة الصحة نحو التعجيل بإنشاء كادر للصيادلة يحفظ مكانتهم وأهميتهم وقبل ذلك يحمي حقوقهم التي بالتأكيد ليست أقل من كادر الأطباء وكادر الممرضين و بقية الكوادر التي طالتها الاهتمامـات والتطويرات في الفترة الأخيرة .

أضف تعليق