راصد

( إيدز ) النخيل

دودة النخيل ، هي نوع من الحشرات يُسمى سوسة النخيل الحمراء ، تشبه الخنفساء في حجمها ، ولها منقار له قدرة عجيبة على اختراق جذع النخلة والبقاء فيها ، والعيش على العصارة المغذية لفروع النخلة ، وبالتالي التكاثر بشكل سريع . ثم في خلال شهر واحد تبدو على النخلة آثار الإصابة والسقوط لكي تنتقل هذه الدودة ومعها ذريتها إلى نخيل أخرى تختارها بنفسها ، وأخطر مافي هذه الدودة هو قدرتها على الطيران ، ومن ثم الانتشار السريع الذي قد يودي بمزارع كبيرة ويبيد نخيلها عن بكرة أبيها حتى أنه تم إطلاق مرض ( إيدز النخيل ) عليها نظراً لأنها تُعدّ من أخطر الآفات الحشرية التي تهاجم النخيل وتستدعي من جميع الدول المهتمة اتخاذ كافة التدابير الوقائية الكفيلة بعدم السماح بدخول هذه الدودة إلى بلدانها حيث أن مقاومتها والقضاء عليها حينئذ يشكل صعوبة بالغة بالنظر إلى قدرات الانتشار والطيران التي تتميز بها هذه الدودة الخطيرة.

لهذه الآفة مناطق ودول تنتشر فيها نتمنى من كل قلوبنا أن تكون الأجهزة المعنية عندنا واعية وحذرة في مسألة استيراد النخيل ، سواء على مستوى الوزارات والمؤسسات الرسمية أو مستوى الأفراد الذين قد لا يكون في وارد اهتمامهم فحص مايستوردونه من نخيل والتأكد من خلوّها من ( إيدز النخيل ) . وذلك خاصة بعد أن قرأنا مؤخراً أنه تم استيراد مايقارب (12) ألف نخلة من الخارج خلال السنوات القليلة الماضية .

ومادمنا نتكلم عن النخيل فلابأس من الإشارة إلى منظر النخيل والأشجار البائسة التي يجري غرسها في عدد من الشوارع والمرافق وتركها بلا ماء ولا عناية إلى أن تفقد نضرتها وخضرتها والقيمة الجمالية لوجودها . حيث تبدأ القصة بغرس نخيل وإيقافها ولفها لتكون كأنها أكفان معلقة ثم بعد فترة يُزال لفّها ثم بعد فترة يتغير لونها ويتم استبدالها وتعود ذات القصة في صورة لافتة للإصرار على زرعها رغم صعوبات توفير المياه اللازمة لها والاضطرار إلى استبدالها مع مايمكن تحمّله من تكاليف يمكن تفاديها بزراعة أشجار أخرى أقل استهلاكاً للمياه وبالتالي يمكن بقاؤها وتحقيق ذات الغرض الجمالي المطلوب من النخيل الذي ربما تجد الجهات المختصة صعوبة في المحافظة عليها واستمرار زراعتها .

أضف تعليق