أعلنت وزارة الصحة في دولة الكويت الشقيقة مؤخراً أن إيراداتها من مبالغ الضمان الصحي المفروض على الوافدين في البلاد ، خلال الفترة من أغسطس إلى ديسمبر من العام الماضي ، بلغت (25) مليون دينار . فيما تتوارد الأنباء عن بدء تطبيقه بالفعل في عدد من الدول المجاورة مثل المملكة العربية السعودية ودولة الإمـارات العربية المتحدة وفق مراحل تم البدء في تنفيذها وجاري العمل على اسـتكمالها .
أما عندنا في البحرين ، فإنه بالرغم من صدور قرار مجلس الوزراء الموقر بتاريخ ٧ مارس 2004م الذي ينص على الموافقة على توصيات اللجنة الوزارية للشئون المالية والاقتصادية بشأن مشروع التأمين الصحي على غير البحرينيين وتكليف وزارة الصحة لوضع الخطة التنفيذية اللازمة لتطبيق هذا المشروع على غير البحرينيين إلاّ أنه مثلما يقولون ” لاحس ولاخبر “
سعادة الدكتورة ندى حفاظ وزيرة الصحة ردت على سؤال حول هذا الموضوع وجهه إليها عضو مجلس الشورى فؤاد الحاجي في عام 2004م بأنه تشكلت لجنة تأسيسية للمشروع بناء على قرار مجلس الوزراء – ذكرنا أنه صدر في 7 مارس 2004م – وأن هذه اللجنة التي تضم في عضويتها ممثلين عن الوزارات والهيئات ذات العلاقة ، وهي : وزارة الصحة، الهيئة العامة لصندوق التقاعد ، وزارة المالية والاقتصاد الوطني ، الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية ، مؤسسة نقد البحرين ،وزارة التجارة ،ديوان الخدمة المدنية ، وزارة العمل والشئون الاجتماعية ، غرفة تجارة وصناعة البحرين ، مجلس التنمية الاقتصادية ،الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين ، جمعية التأمين البحرينية ، جمعية الأطباء البحرينية، وزارة الداخلية ، الجهاز المركزي للمعلومات.وستقوم هذه اللجنة – حسب رد سعادة الوزيرة – بدراسة المشروع من مختلف جوانبه ومن ثم وضع خطة تنفيذية للمشروع . وحددت لها المدة التي تستغرقها الدراسة (30) أسبوعاً تليها مرحلة التنفيذ وتستغرق (40) أسبوعاً . واستعرضت سعادة الوزيرة في ردّها مهام هذه اللجنة التأسيسية ، ومنها : دراسة الوضع الحالي ومراجعة كافة الدراسات المقدمة من قبل القطاعين العام والخاص في هذا الخصوص، والقوانين والتشريعات ذات العلاقة بالضمان الصحي، وضع خطة متكاملة لتنفيذ النظام، تشمل النواحي الصحية والإدارية والفنية والقانونية وتحديد مستوى الخدمات العلاجية، والآثار المستقبلية التي ستترتب على تطبيق المشروع ، دراسة الأبعاد المالية والاقتصادية والاجتماعية، ووضع الأطر القانونية للنظام، واقتراح الأجهزة التي تقوم بتنفيذها، والخطوات الإجرائية اللازمة لهذا الغرض ، التنسيق مع الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص وشركات التأمين الخاصة، للتعرف على رؤاها في هذا الخصوص ، تشكيل ثلاثة لجان عمل منبثقة عن اللجنة التأسيسية لإنجاز المهام المكلفة بها، على أن تجتمع هذه اللجان مرتين في الشهر وترفع تقاريرها للجنة الأم، واللجان الفرعية هي:
أ) لجنة توعية الجمهور بأهمية الضمان الصحي. ب) لجنة التشريعات وقوانين الضمان الصحي.جـ) اللجنة التنظيمية لمشروع نظام الضمان الصحي. ومن مهام هذه اللجان مجتمعة: وضع الأهداف العامة، وآلية توعية الجمهور، وتحديد تشريعات الضمان الصحي، ووضع الإطار العام لعمل اللجنة والقوانين المنظمة له، وتوفير الخبراء الاكتواريين والقانونيين وغيرهم من المختصين في مجال التأمين الصحي. كما سيتم تدارس رصد ميزانية للجنة التأسيسية لوضع نظام الضمان الصحي ليتسنى لها استقدام هؤلاء الخبراء. وكذلك القيام بزيارات استطلاعية لعدد من الدول للتعرف على أنظمتها وكيفية الاستفادة منها. وبذلك ينتهي دور اللجنة التأسيسية لنظام الضمان الصحي لتأتي المرحلة الثانية: مرحلة التنفيذ والإشراف والمتابعة (مدة هذه المرحلة (40) أسبوعاً:
تعتمد هذه المرحلة على النتائج النهائية التي ستتوصل إليها اللجنة التأسيسية، وسيتم تحديدها بدقة في ضوء أفضل وسيلة يتم الاتفاق عليها لتنفيذ برنامج الضمان الصحي، وبناء على المنهجية التي سيتم اتباعها والإجراءات المعتمدة لتنفيذها. وخلال هذه المرحلة سيتم تشكيل هيئة مستقلة للضمان الصحي أو ما يعادلها يسند إليها اتخاذ كافة الخطوات التنفيذية والإجرائية اللازمة لتنفيذ النظام، وتسويق المشروع، وتهيئة كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية ذات العلاقة لتنفيذ النظام، وإجراء عمليات التدريب اللازمة، وتولي مسئوليات المتابعة والإشراف والمراقبة على سير المشروع، ومراجعته في ضوء النتائج المترتبة على تنفيذه، وإجراء التعديلات اللازمة لتطويره إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك في المستقبل.
وأعتقد أن المدة الزمنية المحددة للمرحلتين المذكورتين (70) أسبوعاً قد انتهت بالفعل ، أي انتهت مرحلة الدراسة (30) أسبوعاً مثلما انتهت مرحلة التنفيذ (40) أسبوعاً لكن الضمان الصحي لا يزال مطلباً قائماً يجب العمل على إخراجه من أضابير اللجان وكثرتها والبدء في تنفيذه على الفور من أجل خفض النفقات المخصصة للخدمات الصحية وبالتالي المساهمة في تجويدها ودعم توفيرها . بالنظر إلى إمكانياتنا المادية نكون أولى من بقية دول مجلس التعاون في تطبيق مسألة الضمان الصحي الذي لم يعد يحتمل تأخيرات أخرى .