راصد

” الفأرة الجبانة والقط ”

طالب الأخ عادل عبدالله محمد أن يكون الكشف عن مصادر التصريحات وعدم التخفي بأسماء ورموز أسلوب تتبعه سائر الفعاليات الرسمية والأهلية ، وذلك في رسالة بعث بها تعقيباً على مقال سابق لي . تقول الرسالة :

قرأت مقالكم يوم الخميس الماضي عن ” المقاطعة وعودة المصدر المجهول ” وأود أن أثني عليه لأن الإفصاح عن مصدر المعلومات أمر مهم لتلافي الشائعات والإضرار بالآخرين . وإذا كان الشيء بالشيء يُذكر فإن ما نطلبه من الحكومة في بيان مصدر تصريحاتها وهويات أصحابها  ينبغي أن يُقابل بالمثل من قبل الآخرين من مختلف المؤسسات بما فيها مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات السياسية التي تعتبر الشفافية والمكاشفة أحد أهم أولويات أجندتها . ولابد وأن تلتفت إليه الجمعيات السياسية في تعاطيها مع الشأن الوطني وتحذو حذو الحكومة في إنهاء ظاهرة نشر معلومات غير موثقة  أو أخبار منسوبة إلى جهات غير معلومة أو إصدار  بيانات لا يُعرف أصحابها .

وأضاف الأخ عادل أن الأهم في هذا الموضوع وما أريد أن أقوله هو أن تبادر السلطة الرابعة ، رائدة الشفافية وداعية المكاشفة ، صحافتنا المحلية إلى مساندة الدولة  مؤسسات المجتمع المدني في ضبط التصريحات والبيانات بنسبها إلى جهات معلومة هويتها وموقعها  فتكون بذلك الصحف المحلية وسائل حقيقية للمعلومات والآراء بدلاً من أن تكون ساحة مفتوحة للشائعات والبلبلة ، لا تتأكد من رسمية البيانات والتصريحات من عدمها. وتكتفي بأن المهم نشرها فقط دون اعتبار لصحتها أو صدقها وتكون مفتوحة للأغراض الشخصية أو الانتقامات أو التصفيات أو الكيديات . ويجب على الصحف أن تفصح عن هويـة محرريها وتنسبها إلى أشخاص عوضاً عن الإشارة إليهم برمـوزهم ومناصبهم فقط . وقد قرأت مقالاً منذ فترة  تحت عنوان ” الفأرة الجبانة والقط ” يحكي قصة اختباء بعض الصحفيين والكتاب وراء أسماء مستعارة لتحقيق أهداف ومآرب غير شريفة بالضبط كما يمرح ويسرح الفأر في القاذورات ويعبث بممتلكات الناس ومكاسبهم ويغرس فيهم أنيابه الآسنة ويستفز مشاعرهم مستفيداً من الفرص التي يتيحها له ظلام الليل والتخفي وراء أسماء وصفات غير حقيقية !

أضف تعليق