راصد

الفرق بين السلاحف والأرانب !

سيكون منتزه صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المفدى الذي جرى افتتاحه يوم الأحد الماضي إضافة جديدة ومتميزة  للحدائق والمتنزهات في مملكتنا الغالية لما يضمه من تشكيلات زراعية ومسطحات مائية ومناطق مخصصة للمشي وكذلك مجموعات متنوعة من الأشجار والنباتات والنخيل وأشجار الفواكه المثمرة  وأشجار الزينة بالإضافة إلى وسائل الترفيه وألعاب الأطفال الملائمة لجميع الأعمار إضافة إلى مسرح مفتوح لمختلف المناسبات والفعاليات ومختبر علمي نموذجي للطاقة المتجددة ، وأشياء ومرافق أخرى ضمّها هذا المنتزه الجميل تستحق شركة نفط البحرين ( بابكو) الشكر عليها لتكفلها ببنائها وندعوها لأن تبادر بإنشاء مثلها في مناطق البحرين المختلفة .

على أن أكثر ما استوقفني من أمر هذا المنتزه الذي تُقدّر مساحته الإجمالية بـ (430) متراً مربعاً هو الفترة الزمنية التي استغرقته عملية إنشائه وتدشينه ،  فقد بدأ العمل في هذا المنتزه في مايو من العام 2009 وتم الانتهاء منه في فبراير من هذا العام 2010م ! وهي فترة مناسبة وطبيعية وكافية لإقامة مثل هذا المشروع على هذه المساحة ، وبهذه المرافق لكنها تُعتبر بالنسبة لنا فترة قياسية ومفاجأة عند مقارنتها بأمثالها وأقرانها من مشروعات باتت تتزاحم في ذاكرتنا وأمام مرأى العين في مختلف مناطق مملكتنا العزيزة ، بعضها لايزال في طور المخططات والمجسمات التي يستمتع المواطنون بالنظر إليها بين فترة وأخرى على أوراق الصحف المحلية في تصريحات وبيانات المسؤولين دون أن يعرفوا نقطة البدء فيها . وبعضها بدأ العمل فيها لكن تمرّ عليه الأشهر والسنوات دون حراك يُذكر، وأخرى بدأ العمل فيها لكنها مفتوحة الآجال والآماد ونهاياتها في علم الغيب ، إذ ليس معروفاً أو في وارد الاهتمام مواعيد إنجازها والانتهاء منها ، وبعضها بدأ العمل فيها على أمل حلّ مشكلة ما لكن هذه المشكلة تضاعفت إلى مشكلات وتوالدت عنها مشكلات وهي – المشكلة الأولى – لازالت تنتظر حلّها ! الأمثلة على ذلك ليست قليلة ، مدن ومشروعات ووحدات إسكانية وشوارع وجسور وأنفاق وسواحل وحدائق تظل مهما قلنا عنها أن فترات تنفيذها مبالغ فيها ربما يكفيها ربع الفترة أو حتى نصفها وخير دليل على ذلك منتزه الأميرة سبيكة الذي تم افتتاحه يوم الأحد الماضي ولم تستغرق عملية إنشاؤه سوى بضعة أشهر نحتاج معها بالتأكيد إلى من ( ينوّرنا ) عن هذه المدد التي تستغرقها بعض مشروعاتنا وإنشاءاتنا التي غالباً مانكتشف عند المقارنة بمشروعات وإنشاءات أخرى يبرز فيها على الدوام الفرق بين السلاحف والأرانب .

أضف تعليق