راصد

تكريم لاعبات السلّة

لم يعد الحجاب مجرّد فريضة شرعية أوجبها المولى عز وجل على نساء المسلمين يتقرّبون به إلى ربهم ويرجون مرضاته ويحتسبون الأجر والثواب على التزامهم به ضمن بقية الطاعات والأعمال الصالحة التي نحتاجها لإعمار  دنيانا وآخرتنا . الحجاب الآن ؛ شكل انتشاره ضربة قاصمة لأولئك الذين دأبوا على الاستخدام السلعي للمرأة ممن لا يرون فيها إلاّ جسدها ومفاتنها ويهينون إنسانيتها فيعرضـونها للرخص والابتــذال ولا يجدون فيها إلاّ بضـاعة للجنـس وسـلعة للإغـراء .

والأهم  أن الحجاب الآن أصبح رمزاً للصحوة الإسلامية وعودة الالتزام بالنهج الرباني ودليلاً على انتشار المدّ الإسلامي في شتى أرجاء العالم ، وصار عنواناً للمارد الإسلامي الذي بات اتساع رقعته في الغرب يشكل مخاوف جمة تستدعي محاربته ومطاردته من أجل الحدّ من تناميه ووقف تقدّمه في تلك المجتمعات المادية الهشّة الخالية من القيم والمباديء الروحية .

وأخذت محاربة المدّ الإسلامي ومجابهته أشكالاً عدّة ، لعلّ من ضمنها ما يتعلق بمحاصرة الحجاب ، تضييقاً ومنعاً وأحياناً مجاهرة وتحدّياً ومخالفة  لحقوق الإنسان ومبدأ الحريات الشخصية الذي يقرّونه في كل شيء ويتوقفون عنه حين الكلام عن الحجاب أو النقاب الذي لولا ما يعنيه من رمزية للإسلام لما استدعى أن يخرج الرئيس الفرنسي ساركوزي قبل بضعة أيام ليعلن : ” أنه غير مرحّب به في فرنسا “

ولذلك يجب أن ننظر بكل الاحترام والتقدير  للاعبات المنتخب البحريني لكرة السلة اللواتي آثرن الانحياز لدينهن والتمسك بحجابهن في دورة الألعاب الآسيوية في مباراتهن التي أقيمت في الأسبوع الماضي أمام المنتخب الهندي ، فهنّ وإن خسرن الفوز – ظلماً وتعنتاً – بسبب إصرارهن على عدم خلع حجابهن إلاّ أنهن قد حظينا بشرف الالتزام بطاعة الله سبحانه وتعالى – وهو الأهم –  وأنهن سيكتشفن مدى احترام وإعجاب الآخرين للمتمسكين بدينهم وقيمهم وأنهن سيعلين من أهمية ومكانة الحجاب بالنسبة للمسلمات ومقدار اعتزازهن بالإسلام  وفخرهن بما قاله الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما قَدِمَ الشام ليتسلم مفاتيح بيت المقدس من البطاركة ” نحن قوم أعزنا الله بالإسلام ، ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله ” لاسيما وأن بعض النساء – وحتى الرجال – حينما يسافرون يتساهلون في أمور دينهم ، وقد يخلعن حجابهن و… إلى آخره  .

أقترح أن يتبنى المجلس الأعلى للمرأة أو أي جهة معنية أخرى تكريم لاعباتنا والإشادة بموقفهن ، فقد مثلونا خير تمثيل .. الشكر هنا موصول للشيخ أحمد بن حمد آل خليفة أمين عام اللجنة الأولمبية البحرينية الذي أدى أمانته وحافظ على موقف بناتنا وأخواتنا اللاعبات وينبغي أن تتقدم اللجنة الأولمبية ومعها بقية دول مجلس التعاون الخليجي باحتجاج رسمي واضح يمنع أن يتجرأ أحد – مستقبلاً – في مبارياته ومسابقاته الرياضية على تعاليم ديننا الحنيف .

أضف تعليق