قد يكون من المناسب أن نشـيد دوماً بأداء مؤسساتنا وأجهزتنا العسكرية ، فمسألة رفع الروح المعنوية في هذه المؤسسات تكتسب أهمية مضاعفة عن غيرها من المؤسسات الأخرى ، وغالباً ما يكون لها أثرها الواضح على أدائها . وهو الأداء الذي يدعمه ويشجعه ، بل ويرعاه جلالة الملك المفدى ويحرص على تطوير تلك المؤسسات الهامة واستمرار تميزها وجاهزيتها لحماية مكتسبات الوطن ومقدّراته . وغني عن البيان أن جلالته هو الذي أنشأ قوة دفاع البحرين والحرس الوطني وكرس اجتهاداته وخبراته في تـطويرهما وتحديثهما عـسكريا وتكنولوجيا وأعطاهما جلّ اهتماماته حفظه الله ؛ حتى صارت هاتين المؤسستين من المعالم الحضارية البارزة في مملكتنا الغالية .
في أواخر الأسبوع قبل الماضي تفضل جلالة الملك المفدى فشمل برعايته الكريمة حفل افتتاح معسكر الحرس الوطني ، وتابعنا عبر فضائيتنا البحرينية هذا الحفل الكبير لمؤسسة عسكرية وطنية نعتز بها جميعاً ، وشاهدنا بكل فخر وتقدير أبناءنا وإخواننا أفراد الحرس الوطني يستعرضون آلياتهم ومعداتهم ومختلف فنون التدريبات التي تمرّسوا عليها من خلال عرض عسكري كبير. وكان لافتاً في معسكرهم الجديد المباني والميادين العسكرية التي اتسمت بالفخامة والمتانة وتصميماتها التي تنم عن مستوى راق ومتقدّم تستحق رئاسة الحرس الوطني بقيادة سمو الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة ومدير أركانها الشيخ محمد بن عبدالعزيز آل خليفة وجميع منسوبي هذا الجهاز أن نهنئهم بافتتاح معسكرهم ونشدّ على أياديهم ونتمنى لهم كل التوفيق والسداد من أجل رفعة هذا البلد والمحافظة على أمنه واستقراره ، وأن تكون قوة دفاع البحرين والحرس الوطني درعاً لحماية مكتسبات مملكتنا العزيزة ومقدّراتها ، وسدّاً منيعاً أمام أطماع الطامعين ومؤامراتهم .
ومادمنا قد تكلمنا عن مؤسساتنا العسكرية فإنه من الواجب علينا أيضاً أن نشيد بتصريح سمو ولي العهد القائد العام لقوة دفاع البحرين حول أهمية أن يكون رجال الدفاع والعسكريين من البحرينيين المتميزين ومن حملة الشهادات العليا . فمؤسسات الدفاع والحرس الوطني ووزارة الداخلية مؤسسات فاعلة ومنتجة وعليها أن تستقطب مختلف أنواع الكفاءات وأصحاب المؤهلات العلمية المتميزة والمبدعة لتكون دائماً في مراكز الطليعة في مختلف المجالات ولها سبق الريادة على غيرها من المؤسسات والهيئات .