راصد

جسور السيف وسباق الفورمولا !

رغم انسياب الحركة المرورية أثناء سباقات الفورمولا 1 بفضل الإجراءات والتدابير التي اتخذتها أجهزة الدولة المختصة لضمان سرعة الوصول إلى حلبة السباق وتسهيل انتقال الجمهور منها وإليها دونما إحداث أية ارتباكات وازدحامات قد تتسبب في الانتقاص من حجم الاستعدادات التي تم إجراءها لتنظيم هذا الحدث الرياضي الهام ؛ بالرغم من كلّ ذلك إلا أنه كان لافتاً ومحزناً ألا يكون جسر السيف قد اكتمل إنشائه وجرى افتتاحه واستخدامه ، وبالتالي الاستفادة منه ومن  جسر دوار السوق المركزي في تخفيف حدة الازدحام في عموم هذه المنطقة باعتبارها إحدى أهم المناطق الحيوية في البحرين .

وللعلم فإنه للعام الثاني على التوالي يقام سباق الفورمولا 1 بدون تحقيق الاستفادة من هذه الجسور التي كان من بين أسباب إنشائها الرئيسية تسهيل الوصول إلى حلبة سباق الفورمولا 1. أكثر من عامين هي المدة التي استغرقتها أعمال إنشاء جسرين علويين لايتعدى طول كل منهما سوى بضعة أمتار ، وهما ليسا جسور معلقة أو جسور بحرية تربط بين مدن وما شابهها وإنما جسرين علويين فوق دوارين ، لا أكثر ولا أقل !

بينما مناطق وشوارع كثيرة في البحرين تحتاج على وجه السرعة إلى جسور وأنفاق للحد من الاختناقات المرورية التي صارت أمراً واقعاً ومتفاقماً و( مقرفاً ) ؛ تستمر أعمال إنشاء مثل هذه الجسور في منطقة واحدة أكثر من (24) شهراً ولم ينجزا بعد ، فمتى سيتم إنشاء الحلول الأخرى ؟! مدة عامين اثنين تكفي لبناء مدن بكاملها وهنا جسرين في مثل حجم جسري السيف لاتكفي لبنائهما هذه المدة ، هل هذا معقول ؟

في اعتقادي أنه على وزارة الأشغال إعادة النظر في الفترات الزمنية التي تستغرقها مشروعاتها بحيث يكون إنجازها في أوقات مناسبة يشعر الناس بقيمتها وجدواها بدلاً من تجهيزها بعد ردح من الزمن تضاعفت خلاله المشكلة وبرزت الحاجة لمشروع آخر للمشكلة الجديدة ( كأنك لارحت ولاجيت ) ، وهو الأمر الحاصل بالفعل في منطقة السيف نفسها ، إذ خلال سنوات عدة تم إعادة تخطيط وإنشاء شوارعها أكثر من مرة لمواجهة المتغيرات والتطورات والمجمعات التي أقيمت فيها .

على وزارة الأشغال أن تعيد النظر ليس فيما يتعلق بهذا المشروع أو غيره من مشروعات الطرق التي يجري العمل فيها كما تسير السلحفاة ، وإنما عليها أن تستنهض قواها لاستكمال مشروع المجاري ليشمل كل المناطق ، فهذا المشروع الذي بدأ العمل فيه في سبعينيات القرن الماضي ولازالت مناطق كثر في البحرين لم يشملها ، أي أن هذا المشروع لايزال العمل جارٍ فيه بالرغم من مضي أكثر من ثلاثة عقود بالرغم من أن البحرين أرضها سهلية وليست جبلية ، وتحيط بها البحار من كل صوب ، وهي مقومات طبيعية من شأنها تسريع إنجازه بمراحل عدة .

على أن السؤال الهام : هل يتم النص في عقود هذه الإنشاءات على أوقات وأزمنة محددة أم تترك مفتوحة هكذا إلى ما شاء الله ؟ وهل هنالك جزاءات على التأخير عن تلك المواعيد إن وُجدت ؟ وماهي ؟

أضف تعليق