راصد

حماية منافذنا البحرية

دخلا البحرين سباحة وعملوا بها أربع سنوات .. هذا عنوان خبر نُشر قبل بضعة أيام في صحافتنا المحلية . جاء في تفاصيله أن شخصين إيرانيين كانا يعيشان في دولة الإمارات العربية المتحدة وعندما ضاق بهما الرزق ارتأيا أن يسافرا إلى البحرين لوجود قريب لهما يمكنه أن يساعدهما في الحصول لهما على عمل . وبالفعل استقلاّ أحد المراكب ليقوم بتوصيلهما إلى منطقة قريبة من الشواطيء البحرينية مقابل (200) دينار لكل شخص . تم توصيلهما لمنطقة تبعد عن الساحل مائتي متر فقط قطعاها سباحة ليدخلا في البحرين ويعملان فيها لمدة أربع سنوات لم يُكتشف أمرهما إلاّ حينما أرادا استكمال إجراءات سفرهما حيث اكتشف موظف الجوازات بأنهما غير مسجلين في الجوازات سواء من ناحية تاريخ الدخول أو مكان الدخول أو الإقامة !!

في قراءات أخرى لهذا الخبر : هل بإمكان أي شخص أن يدخل إلى البحرين بهذه الطريقة وعبر بوابة مناطق لا تبعد سوى مائتي متر عن سواحلنا يمكن أن يقطعها – بكل سهولة – سباحة ثم يستقر في بلدنا ، يسرح ويمرح ويعمل كيفما شاء ، ليس لأيام أو أسابيع أو أشهر  وإنما حتى لسنوات كحال صاحبينا هذين اللذين قد قضيا في البحرين أربع سنوات بعد أن دخلاها بطريقة غير مشروعة ( سباحة 200 متر ) ولم يكن ليكتشف أحد أمرهما لولا  أنهما قررا السفر وقادهما حظهما العاثر لمراجعة الجوازات لاستكمال إجراءات سفرهما . ولولا ذلك فقط  لما اكتُشف الأمر ولربما ظلاّ في البحرين أعواماً عديدة وأزمنة مديدة. ولربما – وهو الأخطر والأسوأ – وجود أمثالهم من الأشخاص الذين يعيشون بيننا في وطننا جاؤوا إلينا عبر نفس هذا المنفذ ؟!

وقد يزداد القلق من هذا المنفذ غير المشروع إذا عرفنا بأن غالب من يمخرون عباب مياهنا الإقليمية في مراكب وسفن الصيد هم من العمالة الأجنبية ، ومن يدري فلعلّهم يجدون في غياهب البحر من يدفع لهم مائة أو مائتي دينار من بني جنسهم فيرجعونه معهم أو يلقيانه لسباحة مسافة مائتي متر بعدها يدخل البحرين .

وفي قراءة متشائمة أخرى للخبر أنه إذا كان هذا هو حال دخول وتهريب أشخاص ؛ فكيف الحال بتهريب المحظورات من أسلحة أو مخدرات أو ما شابه ذلك مادام أن هذين الشخصين تمكنا من الوصول إلى مسافة لا تبعد سوى مائتي متر فقط عن شواطئنا واجتازاها سباحة دون أن يراهما أو يلحظهما أحد.

وأعتقد أن مثل هذا الخبر يحتاج إلى قراءة لازمة نشدّ فيها على أيدي خفر السواحل عندنا ونؤيد إجراءاتهم بوقف الإبحار ليلاً في بعض المناطق وندعوهم لزيادة التدقيق والمراقبة حتى لا ينفذ إلى وطننا من نخشى شرورهم .

أضف تعليق