” يُستبدل بنص البند رقم (1) من المادة (14) من اللائحة التنفيذية للمرسوم رقم (1) مالية لسنة 1961 الخاص بنظام السجل التجاري النص الآتي : “يُحصّل رسم موحد مقداره عشرون ديناراً بحرينياً عن كل طلب قيد أو تجديد قيد في السجل التجاري أياً كان النشاط أو الأنشطة الواردة بالطلب ” هذا هو نص المادة الأولى من قرار رقم (43) لسنة 2005 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية للمرسوم رقم (19 مالية لسنة 1961 الخاص بإنشاء السجل التجاري ، هذا القرار بالتعديل صدر في 31 ديسمبر 2005م .
ولكن ماهو البند رقم (1) من المادة (14) الذي تم استبداله ؟ ينص البند السابق ” يكون رسم القيد والتجديد سنوياً لكل نشاط من أوجه النشاط التجاري الذي يمارسه كل من يلزمه القانون بالقيد في السجل التجاري وفقاً للجدول المرفق بهذا القرار ” وبالنظر إلى الجدول المرفق نرى الآتي : أولاً : الخدمات المنزلية والشخصية : تتراوح رسومها مابين (25) إلى (200) دينار . ثانياً : الورش والكهرباء : تتراوح رســومها مابين (50) إلى (1500) دينار . ثالثا : خدمات التأجير : تتراوح رسومها مابين (25) إلى (500) دينار. رابعاً : خدمات النقل والمواصلات : تتراوح رسومها مابين (100) إلى (10,000) دينار . خامساً : الخدمات المالية ( تشمل البنوك والمصارف ) : تتراوح رسومها مابين (150) إلى (10,000) دينار . سادساً : الخدمات المهنية : تتراوح رسومها مابين (100) إلى (600) دينار. سابعاً : خدمات المقاولات : تتراوح رسومها مابين (100) إلى (7500) دينار . ثامناً : خدمات أخرى ( تشمل الفنادق والمطاعم ) : تتراوح رسومها مابين (20) إلى (7500) دينار .
ومعنى ذلك أن التعديل المذكور لهذا القرار قد جعل الجميع سواسية ؛ (20) ديناراً فقط لاغير ، يستوي في ذلك المحلات الصغيرة والمؤسسات الكبيرة ، يستوي في ذات الرسم مثلاً : محل شاورما المطار بالمحرق مع فندق الشيراتون !! ويستوي في ذات رسم التجديد السنوي خباز (24) ساعة بالمحرق مع بنك البحرين الوطني !! ويستوي في ذلك بقالة في داعوس (بمبي ) بحالة أبي ماهر مع محلات دبنهامز في مجمع السف !!
قد نتفهم أن يتم تخفيض هذه الرسوم على البقالات والخبابيز ومحلات السمبوسة أو الشاورمة ، فهؤلاء محدودي الدخل يحسبون للفلس ألف حساب ؛ ولكن أن تدفع الشركات الكبرى والبنوك والفنادق وما شابهها من المؤسسات التي تكون رؤوس أموالها ضمن خانة الملايين (20) ديناراً فقط لاغير ، ولافرق بينها وبين محلات الأشار والفلافل والمتاي .. فهذا أمـر مستغرب جداً ! وأرجو ألاّ يقال أن ذلك في سبيل الاستقطاب للاستثمارات ، فهذه الشركات والمؤسسات والمصارف والمنشآت الكبرى يجب أن تكون لها إسهامات ملزمة ونافعة في الموارد الوطنية ، وفي دعم إيرادات الميزانية ، وفي دعم البنية التحتية ، لاتطوعاً ولاصدقة ، بل رسم وضريبة . في الحقيقة لم نصل مرحلة الإشباع وعدم الحاجة لمثل هذه المدخولات _ وهي كما بيّنا كانت بمئات الآلاف من الدنانير – التي يحق لنا أن نتساءل : من أين سيتم تعويضها في ميزانية الدولة التي هي أيضاً تشكو من عجوزات وديون .