يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي : ” في كل صباح في أفريقيا يستيقظ غزال يدرك أنه يجب أن يعدو بخطوات أسرع من خطوات الأسود وإلا كان الموت مصيره، وفي كل صباح في أفريقيا يستيقظ أسد يدرك أنه يجب أن يعدو بخطوات أسرع من أبطأ غزال وإلا سيموت جوعا، لا يختلف عليك الأمر سواء أكنت غزالا أم أسداً عندما تبزغ الشمس عليك أن تعدو بأقصى سرعة ” ومن أقواله ” التوقف معناه التراجع، فلا بد أن تبدع باستمرار، فإن لم تستطع عليك أن تترك المكان لغيرك ”
محمد بن راشد بالإضافة إلى كونه قائداً وزعيماً أصبح اليوم أحد أعلام الإدارة الحديثة وشخصياتها المعروفة ، تتناول خططه وإنجازاته وتجاربه مختلف المؤسسات الجامعية التي تتبنى تدريس طلابها علوم الإدارة وترسم عليهم تطوير مجتمعاتهم . وباتت شخصية محمد بن راشد مطمحاً ونموذجاً يستقطب اهتمام العديد من قيادات العالم التي تصبو إلى نهضة بلدانها وبلوغ ” مواصيل ” دبي التي يحكمها ويقود دفتها محمد بن راشد الذي أعلن في بداية شهر فبراير الحالي ملامح خطة دبي الاستراتيجية حتى 2015م واتخذ شعاراً لها “دبي.. حيث يبدأ المستقبل” وجاء في بداية عناوين لكلمة ضـافية بهذه المناسـبة ” قلت لكم إننا سننجح في الماضي واليوم أرى النجاح في المستقبل ” واستعرض في كلمته جوانب النجاح الذي حققته دبي وهيكلتها للاقتصاد ورؤيتها للسنوات القادمة شارحاً المسارات التي سيتم التركيز عليها وأهمها الجانب الاجتماعي والجانب التعليمي غير أنه أشار في كلمته إلى عدة نقاط هامة في هذه الخطة لعلّ أهمها أنها ستكون متحررة من التأثيرات المباشرة لتقلبات أسعار النفط ، بعد أن نجحت دبي في تنويع مصادر الدخل، وباتت مساهمة النفط في الناتج الإجمالي (3%) فقط . وأوضح محمد بن راشد أنه تحقق في السنوات الماضية إنجازاً بالغ الأهمية تمثل في إعادة هيكلة الاقتصاد، حيث ارتفع إسهام القطاعات غير النفطية في اقتصادنا إلى (97%) في العام 2005 مقابل(90%) في العام 2000 وحوالي (46%) في العام 1975 وقد شكل قطاع الخدمات القوة الدافعة للنمو الاقتصادي، وباتت مساهمته (74%) من الناتج المحلي الإجمالي، تماماً كما هي الحال في اقتصاديات الدول المتقدمة مؤكداَ إن نجاحنا في تنويع مصادر الدخل عوّض عن محدودية الاحتياطي النفطي، وبات نموّنا الاقتصادي مستنداً إلى هيكل لا يتأثر بشكل مباشر بعوائد النفط. وهذا إنجاز تاريخي، من شأنه أن يفيد الدول الشقيقة والصديقة المنتجة للنفط في جهودها لإعادة هيكلة اقتصادها، ووضع هدف تنويع مصادر الدخل موضع التطبيق.
وعندما أعلن محمد بن راشد ذلك في كلمته ضجت القاعة بالتصفيق الذي ينم عن التهنئة والافتخار وحجم التقدير الذي يكنّه الناس لمحمد بن راشد الذي غالباً ما تكون كلماته فاعلة ومدروسة. ولا نملك بدورنا إلا أن نصفق معهم لدبي محمد بن راشد .