جهد مشكور ومقدّر ؛ تلك الشوارع الجديدة الواسعة التي يتم حالياً وضع اللمسات الأخيرة عليها في منطقة شارع الحوض الجاف وصولاً إلى جزيرة أمواج . إذ على ما يبدو أن هذه الشوارع ستكون بمثابة نقلة نوعية في إنشاء الطرق وفتح الشوارع بهذه السعة والمسارات التي ستضفي نوعاً غير مسبوق – إن شاء الله – من الانسيابية لحركة المرور . غير أنه مع تهنئتنا لهذه الجهود يحق لأهالي قلالي والدير وسماهيج ، وهي مناطق قريبة من هذه الشوارع الجديدة الفضفاضة أن يستفسروا : ما الداعي لهذه الشوارع الواسعة والممتدة ذي المسارات المتعددة بينما جفت الأقلام تدعو لتطوير شارعهم ، شارع أرادوس حيث بحت الأصوات تصرخ لتأمين الناس من مخاطره وتطالب بعدم نسيانه وزيادة وتعديل مساراته وتسوية انحناءاته وتوسيع حرمه ؟! لماذا تفتح وزارة الأشغال طرق وشوارع أخرى بينما الشارع محل الشكوى كما هو ، لم تمتد إليه يد التطوير منذ عدّة سنين رغم خطورته وحيويته ، فهذا الشارع ( أرادوس ) يتكون من مسار واحد ذي اتجاهين لا أكثر ، عن طريق هذا الشارع فقط مداخل ثلاث قرى هي قلالي وسماهيج والدير وعلى جنبات هذا الشارع بالضبط تقع مداخل لمرافق حيوية كثيرة لا مانع من ذكرها وهي : ثلاث مدارس إحداهما للبنات والأخرى للأولاد والثالثة ثانوية للبنات ومركز صحي ومستشفى للولادة وناديين رياضيين وحديقة عامة ومقبرة ومركز لتدريب الشرطة ومعسكر تابع لقوة الدفاع ومعسكر آخر لقوات أجنبية ومحطة للبترول ومسجد ، عن طريق هذا الشارع تدخل أيضاً الشاحنات وغيرها من النقليات الثقيلة لأعمال البناء والعمران في المناطق الجديدة في قلالي وسماهيج.
في هذا الشارع تجاوز السيارات ممنوع وغالباً ما يكون محفوف بالمخاطر لكثرة انحناءات الشارع ولفّاته ، شهد هذا الشارع – ولايزال- عدد من الحوادث منها المميتة . هذا الشارع المعروف باسم ( أرادوس ) على هذا الحال منذ سنوات ، وكان الأمل أن توسع مساراته ليكون مثل باقي الشوارع . وكان الأمل أن تتداعى الجهات المسؤولة لمعالجة مشكلته والاستجابة لعدد من المطالبات والعرائض المتعلقة به .
وكان الأمل أن تراعي تلك الجهات زيادة أهمية هذا الشارع وزيادة مرتاديه من سكنى قلالي وسماهيج والدير وما تشهده تلك المناطق من زيادات مطردة في ساكنيها . وكان الأمل أن تسارع تلك الجهات إلى فكّ ضيقة هذا الشارع حماية لأرواح مرتاديه بعدما كثرت عليه حالات الإصابات وحالات إزهاق الأرواح . وقبل ذلك وبعده كان المتوقع أن تبادر تلك الجهات لتنفيذ وعودها وتحقيق تصريحاتها حول تطوير شــارع أرادوس لا أن يتم فتح شوارع بمثل تلك السعة المثالية لجزر أمواج الجديــدة بينما يُتركون أهالي قلالي وسماهيج والديـر لشـارعهم : اصـبروا عليه وتأقلموا معه ، فما باليد حيلة .