راصد

شرط الأربع سنوات

نبارك للسبعة آلاف معلم ومعلمة ترقيتهم للدرجة التالية لدرجتهم الحالية وذلك بحسب ما أعلنه يوم أمس سعادة الدكتور الفاضل ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم . ونبارك لهم أيضاً أن هذه الترقية سيجري تنفيذها بأثر رجعي اعتباراً من يناير 2009م ، أي منذ أكثر من عام .

وفي الواقع هو جهد مشكور للوزير ووزارته أن يسعون لتطبيق شروط الترقية ولو كان قد مرّ على استحقاقها أكثر من عام فتكون حقوقهم محفوظة بأثر رجعي من دون نقصان . ونأمل أن تسهم هذه الترقيات في تحفيز معلمينا الأفاضل وتشجيعهم على تحسين أدائهم وجودة تدريسهم لأبنائنا الطلبة .

الأمر اللافت فيما أعلنه سعادة وزير التربية والتعليم عن هذه الترقيات هو تحقق الشرط الذي بموجبه نال مستحقيها السبعة الآلاف معلم ومعلمة ترقيتهم الجديدة ، وهو أنهم قد استوفوا شرط مرور أربع سنوات على درجتهم الحالية . بمعنى أن هنالك شرط هام ومعمول به ضمن متطلبات الترقي ، وهو ألا يبقى مدرس على درجته أكثر من أربع سنوات . بينما هذا الشرط غير مأخوذ به في الوظائف الحكومية الأخرى حيث تمرّ السنوات والسنوات على الكثير من الموظفين وهم صامدون في درجاتهم لايتزحزحون عنها ، الأربع سنوات مثل الخمس أو الست أو العشر السنوات وربما أكثر ، لاتتغير درجاتهم ولايُشترط لترقياتهم سقف محدد من السنوات كما في حال هؤلاء السبعة آلاف معلم الذين تم الإعلان أمس عن ترقيتهم .

تلقيت يوم أمس عدة مكالمات وتعليقات غالبها تطالب بتعميم هذا الشرط – استيفاء أربع سنوات على الدرجة الحالية – على متطلبات الترقي لجميع موظفي الدولة خاصة مع تعقّد ظروف الحياة وأعبائها المعيشية وتضخم أدواتها وارتفاع أسعار مستلزماتها مما لا تترك للموظف – أي موظف – في الغالب الأعم سوى التفرّغ لسدّ حاجاته وكفاية أبنائه وأسرته ، ومن ثم اللهث وراء زيادة دخله وراتبه ليتماشى مع الأعباء المتزايدة لحياته وعائلته و… إلخ . وأملهم كبير في أن يلتفت ديوان الخدمة المدنية وبقية الجهات المعنية إلى مسألة إيجاد آليات جديدة وعادلة وشاملة تسهم في حلحلة الرواتب وإزالة جمود الموظفين على درجاتهم لسنوات تطول ولاتقصر ، وأعتقد أن تعميم شرط مضي الأربع سنوات على الكل وعدم قصره على المعلمين هو أحد تلك الآليات التي لابد من الأخذ بها .

أضف تعليق