راصد

شكراً خليفة بن علي

لم تكن جائزة الابن البار والإبنة البارة مجرّد مسابقة عادية يتقدم إليها المترشحون ثم يُفرز منهم الفائزون وفقط ، بل كانت برنامجاً متميزاً بكل معنى الكلمة استقطب لعدّة أسابيع آلاف المواطنين من آباء وأمهات وأبناء صار واضحاً  حضورهم ، أو شغفهم بمتابعة المحاضرات والفعاليات التي نظمها – مشكورين – القائمون على هذه الجائزة المبدعة في فكرتها والمميزة في صاحبها التي تحمل أسمه ، وهو سمو الشيخ خليفة بن علي آل خليفة والمدعومة برعاية أبوية كريمة من لدن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله .

ولعلّ سر الاهتمام الشعبي الكبير بهذا البرنامج ليس في صاحبه وراعيه فحسب ، وإنما لأنه أصاب قيمة مجتمعية أثيرة على الناس بات من الواضح أن هنالك من ينساها أو يتعدّى ويتجرأ عليها من دون إحساس إن عقوق الوالدين – حسب تواتر القصص والحكايات – هو في الغالب دين يقرضه الأبناء لوالديهم ثم سرعان مايتم الوفاء به عن طريق أبناء هذا الابن ، ولذلك يجب الحذر في اقتراض عقوق الوالدين . والأمر نفسه بالنسبة لبرّ الوالدين ، فقد ورد في الأثر ” برّوا آباءكم تبرّكم أبناؤكم “

ولقد كانت كلمة صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر بمناسبة حفل تسليم هذه الجائزة مؤثرة وصادرة عن روح أبوية محفزة على استلهام قيمة البرّ بالوالدين خاصة حينما قال سموّه ” إن التكريم بهذه الجائزة هو وسام على صدر كل مُكرم لأنه تم تكريمه لعمل في طاعة الله عز وجل ورسوله الكريم وإن المكرمين يستحقون أن يُسلط الضوء عليهم إعلامياً فهم يمثلون الوجه المشرق للشباب البحريني” وهنا ندعو وسائل الإعلام والصحف لتنفيذ رغبة سموّه للتعريف بالمكرّمين وأعمالهم وعرضهم كنماذج يجدر بأبنائنا الاقتداء بهم .

بقي لنا أن ننقل للقائمين على هذه الجائزة والجهات المسؤولة رغبة الجمهور في استمرار عرض البرنامج التلفزيوني التربوي الرائع الذي صاحب فترة الجائزة ” الوالد اليتيم ” للدكتور الثويني حيث تفاعل معه المشاهدون لفضائيتنا من داخل البحرين وخارجها بصورة كبيرة ، ونأمل إن لم يكن بشكل أسبوعي فلا أقل من أن يكون كل أسبوعين أو شهرياً .

أضف تعليق