راصد

صمت المجلسين الإسلاميين !!!

تلقيت رسالة من السيد عادل عبدالله تتعلق بنشر إحدى الصحف المحلية مساساً بالذات الإلهية  والرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام  ، وأشكر له ابتداء عتابه لي وأرجو أن يتقبل اعتذاري . وهذا نص الرسالة :

نشرت جريدة ……. المتخصصة في التعرض لثوابت الأمة والهجوم على التيار الإسلامي ( السني )  في عددها  ( 6264 ) الصادر بتاريخ 4 مايو 2006م قصيدة شعرية ، ورد فيها ما يلي :

فسبحت سبحانك الحزن وحدك ربي

ووحدك أنثاي

وحدكِ لاغير سبحت سبحان أنثاي سبحان

أنثاي سبحانها

وفي مقطع آخر :

صورتان ونحن وسبحان نحن

دخلنا علينا فكنا أنا وأناي وأنتِ على أناكِ

وفي مقطع آخر:

أحبك ماثلة ومؤججة بالسنونو

أقيس تفاصيل غربتك الناصعة

اصفعيني بنَهدٍ وقولي جزاءك لم ترتشف

ونشرت نفس الجريدة في عددها (6266) الصادر بتاريخ 6 مايو 2006م مقالاً ورد فيه : ” نقول لهؤلاء لا مفر أمامكم من أن تعيشوا معنا عصرنا الذي نعيشه .. لامفر أمامكم من أن تفتحوا عقولكم وتفهموا العصر ولغته الجديدة لا لغة زمن مرّ عليه 1400 سنة مضت أو تنعزلوا كما الهنود الحمر ، اسكنوا الصحراء التي نبت في قحطها سلفكم ، ونطمئنكم إلى أنكم لن تعيشوا في وحشة ، كلا بل ستأتي وفود من السياح المتحضرين للفرجة عليكم “

نعم ، هذا تم نشره عندنا في البحرين ، منتهى الإساءة البالغة والمساس بالذات الإلهية ، وقد قال المولى جل وعلا : ” ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب ، قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزأون  ، لاتعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ”  التوبة (65-66)

من المسئول عن هذا المسّ بالذات الإلهية وهذا التحقير للرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الأبرار الذين قال فيهم  المولى جل وعلا في محكم التنزيل ” كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله  ” آل عمران (110)

وثبت في الصحيحين عن النبي أنه قال: ” خير القرون: القرن الذي جئت فيه، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ” وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( وأما الخلفاء الراشدون والصحابة فكل خير فيه المسلمون إلى يوم القيامة من الإيمان، والإسلام، والقرآن، والعلم، والمعارف، والعبادات، ودخول الجنة، والنجاة من النار، وانتصارهم على الكفار، وعلو كلمة الله، فإنما هو ببركة ما فعله الصحابة الذين بلّغوا الدين وجاهدوا في سبيل الله. وكل مؤمن آمن بالله، فللصحابة رضي الله عنهم الفضل إلى يوم القيامة، وخير الصحابة تبع لخير الخلفاء الراشدين، فهم كانوا أقوم بكل خير في الدنيا والدين من سائر الصحابة، كانوا والله أفضل هذه الأمة، وأبرها قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً، قوم اختارهم الله لصحبة نبية وإقامة دينه فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم ودينهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم.

نعم يا أمة الإسلام نُشرت هذه البذاءات القذرة في حق الذات الإلهية والمصطفى صلى الله عليه وسلم وصحابته والسلف الصالح عندنا في البحرين وليس في الدنمارك التي قامت المؤتمرات والمظاهرات بسبب كاريكاتير يسيء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، والمعروف أن الكاريكاتير يحمل معاني التلميح وليس التصريح كما هو الحال في الإساءة المنشورة في صحيفتنا البحرينية .

وقد مرّ على نشر ذلك أكثر من أسبوع لم نر أي إنكار ، لا وزارة الإعلام ولا وزارة الشؤون الإسلامية ولا مجلس النواب !! أين المجلس الأعلى للشئون الإسلامية والمجلس الإسلامي العلمائي ؟ لماذا يلوذان بالصمت ؟ فعندما نشرت ذات هذه الصحيفة كاريكاتيراً أساءت فيه لأحد العلماء والمرجعيات قامت الدنيا ولم تقعد احتراماً وانتصاراً لدور العلماء ومكانتهم . والأولى أن تقوم الدنيا ولا تقعد أيضاً غيرة على دين الله وعلى الذات الإلهية ورسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته وسلفنا الصالح فداهم أمي وأبي . وأين الجمعيات الإسلامية التي لم تصدر حتى بيان تستنكر فيه ذلك ؟ وسمعت أن بعض المشايخ وطلبة العلم سوف يقيمون دعوى قضائية ولكن ما هو الدور الذي يضطلع به هذان المجلسان الإسلاميان مادام أن الدفاع عن الذات الإلهية والرسول صلى الله عليه وسلم ليس في وارد اهتماماتهما ولا يستأهل حتى صدور بيان منهما وسينوب عنهما مشايخ وطلبة علم ؟!

واسمح لي يا أخ جمال أن أوجه لك عتاباً لأنك لم  تتناول الرد على هذه ….. مع أنك من الأقلام الصادقة التي نفخر بها ونقرأ لها . انتهت .

وبدورنا أكّرر اعتذاري لأني لم أسمع بهذه الإساءات المقصودة إلا قبل يومين من وصول رسالتكم ، وأنشرها لعلنا نحصل على توضيح من وزارة الشؤون الإسلامية أو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أو المجلس الإسلامي العلمائي .

أضف تعليق