يدور جدل في هذه الأيام بشأن قرار منع استخدام الهاتف النقال أثناء قيادة المركبات خاصة من حيث التفريق بين منع استخدامه بحمله باليد والسماح باستخدامه عن طريق السماعات ؛ إذ يقول البعض إن علّة منع استخدام الهاتف النقال أثناء السياقة تكمن في انشغال السائق بالمكالمة ذاتها وفقده للتركيز والاهتمام بالسياقة التي من الصعب أن يجمع الأثنين معاً في ذات الوقت ( السياقة والمكالمة ) . أي أن المشكلة في التركيز والانتباه وعدم تشتيت ذهن السائق واهتماماته أثناء السياقة . وبالتالي ، تبعاً لهذا الرأي فإن السماح باستخدام الهاتف النقال عن غير طريق اليد أثناء قيادة المركبات سيكون كأننا ( ما سوّينا شي ) .
القرار في حد ذاته ؛ ينتظره الكثيرون ونتوقع له النجاح أو تخفيف الحوادث الناتجة عن سوء استخدام الهاتف النقال . لكن في المقابل ينبغي إعادة النظر فيما تم الإعلان عنه بشأن العقوبة التي يُراد إيقاعها في هذه الحالة ، وهي ” إن كل من استخدم اليد في حمل الهاتف النقال أثناء القيادة على الطريق يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن خمسين ديناراً ولا تتجاوز خمسمائة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين ” وبالرغم من تأييد القرار إلا أن العقوبة قد يكون فيها شيء من المبالغة أو عدم مناسبتها لطبيعة المخالفة خاصة لو تم مقارنتها بعقوبة مخالفات أخرى من مثل المادة (80) من قانون المرور التي تنص على : ” مع عدم الإخلال بالتدابير المقررة في هذا القانون ، يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تزيد على مائة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب فعلاً من الأفعال الآتية : ومنها البند (11) : قيادة مركبة آلية وهو متعاط لخمر أو مخدّر إذا ثبت أنه ارتكب بالمركبة جريمة قتل أو إصابة خطأ أو ألحق أضراراً أو تلفيات بممتلكات الحكومة ومؤسساتها أو الأفراد ، منقولة كانت أو عقارية “
ليس من المعقول أن تتساوى المخالفتان ، فاستخدام الهاتف النقال أثناء السياقة ( باليد) تكون عقوبته مثل عقوبة السكران أو متعاطي المخدرات أثناء السياقة إذا ارتكب جريمة قتل أو إصابة … إلخ !!!
نتمنى أن يراعي القانون الجديد للمرور جسامة كل مخالفة على حدة والتفريق بين السكر وتعاطي المخدرات واستخدام الهاتف النقال .