الأعياد اليهودية, التي تعود جذورها إلى العصور العريقة, يجرى الاحتفال بها في إسرائيل على نطاق واسع, وبأشكال مختلفة. ويتم الاحتفال بهذه الأعياد من خلال عادات وطقوس تقليدية أو غير تقليدية, وبحسب الموسوعة الحرة ( من ويكيبيديا ) فإن العيد اليهودي هو يوم أو سلسلة من الأيام يحتفل بها اليهود كمناسبة دينية أو دنيوية لحدث هام في التاريخ اليهودي. ومعظم الأعياد اليهودية هي ذات طابع ديني، واليهودية قديمة كفاية لتكون أكثر من ديانة فهي أيضا نظام أخلاقي أو أيديولوجية اجتماعية أو مواطنة قومية إلى حد ما، لهذا نجد في اليهودية أعياد دينية مثل عيد الفصح وعيد الكفارة والتي تلزم التوقف فيها عن القيام بمختلف الأعمال وتتطلب أيضا منهم الصيام. وهناك أيضا أعياد دنيوية مثل عيد الهانوكا “عيد الأنوار وأيضا يعرف بعيد التكريس” وعيد البوريم، وهذه الأعياد وإن كان لها مظهر ديني ألا أنها مناسبات احتفالية في جوانب دنيوية من تاريخ وتقاليد اليهود. وهي تضفي بطابعها على مناح مختلفة من الحياة القومية. إن الأعياد اليهودية هي “معالم طريق” تسجل مجرى السنة بالنسبة للإسرائيليين. وتشكل الأعياد جزءا من الحياة اليومية: في الشارع, في جهاز التعليم, وفي الكنس والبيوت في مختلف أنحاء البلاد.
في هذه الأيام يحتفل اليهود حسبما تناقلت الفضائيات ووكالات الأنباء بمناسبة يسمونها ( عيد المساخر ) بسببها تم فرض حصار أمني كبير على قطاع غزة والضفة الغربية حتى لا يفسد الفلسطينيون على هؤلاء اليهود ( مسخرتهم) بصاروخ من صواريخ القسّام أو سرايا القدس أو حتى لا يتسلل أحد المجاهدين إلى العمق الإسرائيلي فيصل إلى أحد مواقع ( المسخرة ) المرتقبة فيحيلها لهم مأتماً وعويلاً .
لكن ؛ ما هو عيد المساخر ؟ يسمى بالعبرية بوريم (عيد المساخر) وتعود جذوره إلى فترة تفسير التوراة ، ويحل في بداية الربيع, أي في ١٤ مارس . وفيه يُحتفل بذكرى خلاص اليهود الذين كانوا مهددين بخطر الإبادة في الإمبراطورية الفارسية أيام أحشويروش, كما ورد في قصة استير. ويتميز هذا العيد, خلافًا لسائر الأعياد اليهودية, بطابعه المرح. وتكون خلاله الدراسة معطلة, وتعم البلاد الاحتفالات المرحة, وتنشر الصحف حكايات هزلية على غرار “أكذوبة الأول من ابريل”. ومن أبرز مظاهر هذا العيد عند اليهود أيضًا أن الأطفال (وكذلك الكبار) يرتدون الأزياء التنكرية, كما يشارك الكثيرون في حفلات تنكرية مرحة. ويحرص المتدينون على تلاوة نص قصة استير كما ورد في التوراة صباحا ومساء وتتم أثناء ذلك إثارة الضوضاء بواسطة آلات خاصة كلما يرد ذكر اسم هامان الشرير. ويعتاد المتدينون على تناول المشروبات المسكّرة ويقومون بسلسلة من الواحبات مثل: تبادل الحلويات وإعداد وجبات احتفالية خاصة. أما سبب تسميته بعيد ( المساخر ) فيرجع إلى بعض التقاليد اليهودية الشعبية في هذا العيد من إسراف في شرب الخمر ، ولبس الأقنعة والملابس التنكرية التي تجعلهم بالفعل ( مساخر)
بقي أن نعرف أنه في مناسبة هذا العيد لدى اليهود يتجمع كل عام آلاف المستوطنين حول قبر الإرهابي باروخ غولدشتاين القريب من مستوطنة في مدينة الخليل يحتفلون ويؤدون الصلاة ويعتبرونه قديسا ً ، وهو الذي نفذ مجزرة في نفس فترة هذا العيد عام 1994 حينما استخدم سلاحه الشخصي وكمية كبيرة من الذخيرة لقتل (29) فلسطينيا كانوا يصلون في المسجد الإبراهيمي الشريف ضمن (500) مصلّ .
ولذلك على قادة وأدعياء السلام والتعايش مع اليهود أن يبحثوا كثيراً في مغازي أعياد اليهود الكثيرة لعلّهم يكتشفون في يوم ما عيداً يحمل اسم عيد ( المخازي والخيانات العربية ) .