راصد

قلالي .. متى يأتي دورها؟!

بيني وبين المسؤولين عن خدمات الطرق بوزارة الأشغال سجال دائر ومناقشات عبر الصحف منذ عام 1996م حينما كتب لي القدر أن أسكن بيتي الجديد في منطقة قلالي الحديثة مجمع (255) وقمت حينها بتسوية الطريق الموصل لسكني على حسابي الخاص . ناشدت حينها الوزارة الموقرة – كما ناشدها غيري من ساكني المنطقة ذاتها- بأن ترصف لنا الطرق وتمهد مسألة وصول قاطني المنطقة إلى بيوتهم وتحافظ على سياراتهم وعرباتهم من الحفر أو المطبات أو العثرات التي تسببها تلك الشوارع المكونة من الرمال المتحركة !

كان لدى المسؤولين في البداية رد جاهز مفاده أن المنطقة حديثة ويستوجب إعمارها بمالا تقل نسبته عن (70%) بعدها يمكن البدء في تزويدها بخدمات الطرق وغيرها ، وبالرغم من أن المنطقة كانت بالفعل آنذاك حديثة إلا أن هذا مبرر غير منطقي لإهمالها – كما أثبتنا لهم- فالمناطق الحديثة ينبغي أن تكون نموذجاً متقدماً من حيث الخدمات وشبكات الطرق ، بل لابد أن تكون المناطق الحديثة مناطق جذب واستقطاب للعمران وليس العكس ، وقلنا أنه في الدول المجاورة حينما يريدون التوسع في العمران يقيمون مناطق ذات مساحات شاسعة ، يمدونها بمختلف أنواع الخدمات ويربطونها بشبكة الطرق ويرصفوا طرقاتها ، ومن ثم يدعون مواطنيهم للسكن وإعمارها . في بلادنا ذات المساحة الصغيرة يتم دفن البحار دون مواصفات واضحة للدفن أو حتى مستويات للشارع ، ثم يتم اقتسام الدفان على شكل مخططات أراضي يتم بيعها بأعلى الأسعار ، يشتريها المواطنون بتحويشة أعمارهم ويدفعون أقساطها المتبقية فيما تبقى من أعمارهم ، ثم يسكنونها كأنها صحراء تحيطها الرمال من كل جهة ، ثم إذا طالب أهالي هذه المناطق الحديثة بالخدمات والطرق ؛ قيل لهم : الإعمار أولاً ثم الخدمات !! وتحت وطأة العرائض والمطالبات رفع المسؤولون عن إنشاء الطرق  شعاراً آخر للرد يتلخص في ( أننا نبدأ حينما ينتهي الآخرون ) ويعنون بذلك أن رصف الطرق في المناطق الحديثة هي العملية الأخيرة بعد تزويد المنطقة بخدمات الكهرباء والماء والمجاري والاتصالات و… إلخ ، وذلك حتى لا يعاد حفر ماتم رصفه ، وهو عذر مقبول ومنطقي ولكن السؤال : متى تصل تلك الخدمات وتكتمل ؟ لاتوجد للأسف الشديد خطة أو استراتيجية واضحة ومعلنة مع أن غالب هذه الخدمات تختص بها وزارة واحدة أو في نطاق حكومة من المفترض أن لدى وزارات الخدمات فيها تعاون وتنسيق وخطة متكاملة ومشتركة .

بين يدي رد من وزارة الأشغال نشر في جريدة أخبار الخليج بتاريخ 20/ 10 /1998م – أي قبل خمس سنوات- يفيد بأن الوزارة كانت سترصف شوارع مجمع 255 ( منطقة قلالي الحديثة ) في عام 1998م ولكن نظراً لتقليص الميزانية تم تأخير الرصف إلى عام 1999م !! نحن الآن في أواخر عام 2004م ولم يتحقق هذا الوعد .

وبالمناسبة فإن مناطق حديثة كالبسيتين تم رصف الطرق أولاً ثم تم تزويد المنطقة بخدمات المجاري ، مؤخراً تم رصف الطرق في منطقة حديثة في عراد دون أن تمد لها خدمات المجاري ! فهل شعار ( أننا نبدأ حينما ينتهي الآخرون ) مختص بمنطقة قلالي دون غيرها ؟!

يحز في النفس أن تبقى هذه المنطقة أسيرة للوعود كل هذه السنوات ثم فجأة تزحف مختلف أنواع الخدمات إلى ماحولها وإلى مابعدها كعراد والبسيتين ، وتزحف ذات الخدمات إلى جزر أمام مرأى عيونها في البحر مثل جزيرة أمواج التي تم دفنها وإنشائها حديثاً !!

أضف تعليق